وول ستريت جورنال: إيران تستهدف قاعدة "دييغو غارسيا" الاستراتيجية بصاروخين باليستيين

أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير لها، أن إيران اتخذت خطوة مفاجئة وغير مسبوقة بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية الاستراتيجية الواقعة في المحيط الهندي، وهي قاعدة مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قولهُم إن طهران تعمدت استهداف القاعدة، التي تُعد من أهم المراكز العسكرية في العالم، عبر توجيه صاروخين باليستيين نحوها في عمق المحيط الهندي.

وأكد المسؤولون الأمريكيون أنه على الرغم من خطورة الهجوم ووصوله إلى هذه المسافة البعيدة، إلا أنه لم يسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو إصابات في صفوف القوات المتواجدة داخل القاعدة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة الإيرانية كتحول خطير ومقلق في مستوى الصراعات الإقليمية والدولية، بالنظر إلى المدى الجغرافي الذي وصلت إليه الهجمات الإيرانية، مما يضع أهدافاً استراتيجية بعيدة المدى تحت طائلة التهديد.

يأتي هذا التطور في أعقاب موجة من التصعيد العسكري العنيف في المنطقة؛ فبحسب التقارير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح يوم السبت، 28 فبراير 2026، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، ما أدى إلى مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين.

وردت طهران سريعاً على تلك الغارات عبر إطلاق رشقات صاروخية استهدفت إسرائيل، بالإضافة إلى ضرب عدة قواعد ومقرات عسكرية تابعة للولايات المتحدة في دول المنطقة، وصولاً إلى استهداف قاعدة "دييغو غارسيا".

تُعد قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية، الواقعة في قلب المحيط الهندي، واحدة من أكثر القواعد أهمية وسرية للتحالف الأمريكي-البريطاني، حيث تُستخدم كمنطلق للعمليات الجوية والبعثات العسكرية بعيدة المدى، وتمثل ركيزة أساسية للهيمنة العسكرية في تلك المنطقة.

وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من الجانب الإيراني يؤكد أو ينفي الهجوم، إلا أن مراقبين يحذرون من أن هذا الانزلاق العسكري قد يمهد الطريق لاندلاع حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود الشرق الأوسط.