الأتروشي: حصة الـ 14.1% استحقاق دستوري لإقليم كوردستان لا يخضع للتهديدات

أربيل ( كوردستان24)- أكد نائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد أتروشي، اليوم السبت، أن الالتزام بالنظام الاتحادي الديمقراطي يمثل الضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة العراق وقوته، مشدداً على أن أي محاولة للانتقاص من صلاحيات الأقاليم والمحافظات تعد خرقاً للمرتكزات التي بنيت عليها الدولة وفق الدستور.

الفيدرالية كخيار استراتيجي

وقال أتروشي في بيان صحفي، إن "العراق الجديد دولة اتحادية تتكون من حكومة اتحادية وأقاليم ومحافظات"، مشيراً إلى أن بقاء الدولة موحدة وقوية مرهون بالالتزام بالدستور والنظام البرلماني التعددي. وأضاف: "لا يحق لأي جهة إلغاء أو الانتقاص من صلاحيات الأقاليم والمحافظات تحت أي ذريعة، فهذا واقع دستوري وسياسي وجغرافي ثابت لا تغيره البيانات أو التهديدات".

الاستحقاق المالي وحصة الـ 14.1%

وفيما يخص الملف المالي، أوضح نائب رئيس البرلمان أن لكل مواطن عراقي حقوقاً كفلها الدستور، مبيناً أن لإقليم كوردستان والمحافظات الحق في حصة عادلة من الموازنة العامة وثروات البلاد. وكشف أتروشي أن "حصة الإقليم يجب أن تستند إلى النسبة السكانية التي بلغت وفق إحصائية عام 2025 نحو 14.1%"، مؤكداً أن أي تجاوز على الصلاحيات الاقتصادية والمالية للإقليم أمر مرفوض تماماً.

إدارة الموارد والمنافذ الحدودية

وشدد أتروشي على أن إقليم كوردستان يتمتع بسلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية كاملة وفق الدستور، مما يستوجب تخصيص موازنة عادلة تمكنه من أداء مهامه الخدمية. كما أعلن رفضه القاطع لأي تهديد يمس الحقوق الدستورية في إدارة ملف النفط والإدارة المشتركة للجمارك والمنافذ الحدودية، قائلاً: "هذه الحقوق واضحة ولا لبس فيها، وشعب كوردستان لن ينحني أمام التهديدات، وتاريخه شاهد على صموده من أجل نيل حقوقه المشروعة".

انتقاد الخطاب البرلماني

واختتم الأتروشي بيانه بتوجيه نقد حاد لبعض الممارسات داخل مجلس النواب، معرباً عن أسفه لتحول المؤسسة التشريعية، التي يفترض أن تكون حامية الدستور، إلى "منبر لبعض المداخلات والتصريحات التي تناقض الدستور وتنسف أساس النظام الفيدرالي". وأشار إلى وجود خلط واضح لدى بعض الأطراف بين مستويات الحكم والسلطات الثلاث (الاتحادية، الأقاليم، والمحافظات)، وهو ما يهدد استقرار العملية السياسية في البلاد.

خلاصة الموقف: يأتي خطاب الأتروشي كرسالة قانونية وسياسية حازمة في ظل التوترات الأخيرة، ليضع النقاط على الحروف فيما يخص الحصص المالية (14.1%) وصلاحيات إقليم كوردستان الدستورية كشريك أساسي في الدولة العراقية.