صواريخ إيران تضرب "ديمونا" و"عراد" ونتنياهو يتوعد برد شامل

أربيل (كوردستان24)- شهدت الساحة الإقليمية ليلة السبت تحولاً دراماتيكياً في مسار المواجهة المباشرة، حيث تعرض جنوب إسرائيل لأعنف الهجمات الصاروخية الإيرانية منذ بدء العمليات العسكرية قبل ثلاثة أسابيع. وأسفرت الضربات عن إصابة أكثر من 100 شخص، وسط تبادل للقصف استهدف منشآت نووية حيوية في كلا البلدين، ودخول الرياض على خط الأزمة الدبلوماسية بطرد بعثة طهران العسكرية.

أفادت مصادر طبية إسرائيلية بإصابة 75 شخصاً، بينهم 10 في حالة حرجة، جراء سقوط صاروخ إيراني على منطقة سكنية في مدينة عراد بجنوب البلاد، ما أحدث دماراً واسعاً في الأبنية السكنية.

وتزامن ذلك مع ضربة صاروخية أخرى استهدفت مدينة ديمونا، القريبة من المفاعل النووي الإسرائيلي في صحراء النقب، ما أدى إلى إصابة 33 شخصاً. وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع إصابة مباشرة لمبنى في المدينة، فيما أظهرت مقاطع فيديو كرات لهب ضخمة وحفرة عميقة في موقع الارتطام، على بُعد حوالي 5 كيلومترات فقط من المنشأة النووية.

وفي أول رد فعل رسمي، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة بأنها "قاسية للغاية في معركة المصير"، مؤكداً تصميم بلاده على الرد "على كل الجبهات".

من جانبه، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن استهداف ديمونا جاء رداً مباشراً على قصف "العدو" لمنشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان فجر السبت. وبينما اتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء هجوم نطنز الذي استهدف أجهزة الطرد المركزي، التزم الجيش الإسرائيلي الغموض، مشيراً إلى "عدم علمه بوقوع ضربة"، وهو ما عزز تكهنات بأن الهجوم قد يكون عملية أمريكية مستقلة.

وفي واشنطن، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تدمير منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض لتخزين صواريخ كروز ورادارات توجيه، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت المملكة العربية السعودية طرد الملحق العسكري الإيراني وطاقمه ومغادرتهم البلاد خلال 24 ساعة، احتجاجاً على "الاعتداءات الإيرانية السافرة" وتقويض أمن المنطقة.

اقتصادياً، تسببت حالة التوتر وإغلاق إيران الجزئي لمضيق هرمز أمام سفن "الدول المعادية" في قفزة حادة لأسعار النفط، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز الـ 105 دولارات، بزيادة قدرها 50% خلال شهر واحد.

دولياً، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "أقصى درجات ضبط النفس" لتجنب وقوع كارثة نووية، بينما وصفت موسكو الضربات على نطنز بـ"غير المسؤولة". وفي غضون ذلك، أصدرت 22 دولة بياناً مشتركاً أدانت فيه الهجمات الإيرانية على البنية التحتية المدنية، مؤكدة استعدادها لتأمين المرور في مضيق هرمز.

وفي الداخل الإيراني، سادت حالة من الغموض حول مصير المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الذي غاب عن إمامة صلاة عيد الفطر السبت، وسط تقارير ترجح إصابته في الضربة الجوية التي أودت بحياة والده في وقت سابق من شهر مارس الجاري.

ويرى مراقبون أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهداف بعيدة، ومحاولة استهداف قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي، يمثل رسالة استراتيجية تتجاوز المدى المعلن سابقاً للصواريخ الإيرانية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة الشاملة.