فريق ترامب يرسم ملامح "سلام مشروط" مع إيران
أربيل (كوردستان 24)- بعد 3 أسابيع من اندلاع المواجهة، بدأت إدارة دونالد ترامب تحركات مبكرة لرسم ملامح المرحلة التالية، عبر مناقشات أولية تتعلق بإمكانيةفتح مسار تفاوضي مع إيران، وفق ما كشفه مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة.
تأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية مستمرة، وسط تقديرات أمريكية ترجّح استمرار القتال لأسابيع إضافية، رغم حديث ترامب عن إمكانية "خفض وتيرة" الحرب، ما يعكس ازدواجية المسار بين التصعيد الميداني والاستعداد الدبلوماسي.
ووفق ما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، فإن المعطيات تشير إلى أن فريق ترامب يعمل على إعداد إطار تفاوضي محتمل، بمشاركة شخصيات بارزة، من بينها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في محاولة لوضع أسس اتفاق قد يُطرح فور توافر ظروف مناسبة.
وتتمحور أي تسوية محتملة حول ملفات رئيسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يشمل برنامجها النووي والصواريخ الباليستية ودعمها لحلفائها الإقليميين.
ورغم غياب الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة، لعبت أطراف إقليمية ودولية دور الوسيط، من بينها مصر وقطر والمملكة المتحدة، التي نقلت رسائل بين الجانبين، وفق ما نقلته صحيفة العين.
وأفادت هذه الوساطات بأن إيران منفتحة على التفاوض، لكنها تضع شروطًا صارمة، تشمل وقف إطلاق النار، والحصول على ضمانات بعدم استئناف الحرب، إضافة إلى المطالبة بتعويضات.
في المقابل، تطرح واشنطن حزمة شروط واسعة تعتبرها أساسًا لأي اتفاق، من أبرزها:
1- وقف البرنامج الصاروخي الإيراني لمدة خمس سنوات
2- الوصول إلى صفر تخصيب لليورانيوم
3- تفكيك المنشآت النووية في نطنز وأصفهان وفوردو
4- فرض رقابة دولية صارمة على أنشطة التخصيب والتصنيع النووي
5- إبرام اتفاقات للحد من التسلح مع دول المنطقة، تتضمن سقفًا للصواريخ
6- وقف تمويل الحلفاء الإقليميين مثل حزب الله والحوثيين وحماس
وتعكس هذه الشروط توجهًا أمريكيًا نحو إعادة صياغة شاملة لدور إيران الإقليمي، وليس فقط معالجة ملفها النووي.
وتواجه هذه المطالب رفضًا إيرانيًا متكررًا، إذ سبق لطهران أن اعتبرت بعضها غير قابل للنقاش، خاصة ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يتطلب وقف الهجمات على إيران والتعهد بعدم استئنافها، ما يعكس تمسك طهران بشروطها الأساسية.
في المقابل، لا يبدي ترامب استعدادًا لتلبية هذه المطالب، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار أو دفع تعويضات، التي وصفها مسؤول أمريكي بأنها "غير قابلة للنقاش".