طهران تصعد دولياً: شروط صارمة للملاحة في هرمز، تهديد بضرب "سندات الخزانة" الأمريكية، ومطالبة بوقف "العدوان"

أربيل (كوردستان 24)-في تصعيد إيراني متعدد الجبهات، أعلنت طهران عن جملة من المواقف الصارمة التي تمس أمن الملاحة الدولية والأسواق المالية العالمية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في الأمم المتحدة للرد على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.

أمن الملاحة: لا مرور لـ "الأعداء"

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أكدت فيه أن "المرور الآمن" في مضيق هرمز متاح فقط للدول غير المعادية. وشدد البيان على أن السفن والمعدات التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، وأي طرف يشارك فيما وصفته بـ "العدوان"، لا تشملهم هذه الضمانات. وأوضحت الخارجية أن أي ترتيبات أمنية في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان يجب أن تتم بالتنسيق مع "السلطات الإيرانية المختصة"، مع مراعاة "واقع النزاع المسلح" القائم.

تهديد مالي غير مسبوق

وفي خطوة مفاجئة انتقلت بالصراع إلى الساحة الاقتصادية، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الكيانات المالية التي تمول الميزانية العسكرية الأمريكية، واصفاً إياها بأنها "أهداف مشروعة". وخصّ قاليباف بالذكر "سندات الخزانة الأمريكية"، موجهاً رسالة تحذيرية عبر منصة "إكس" قال فيها: "نحن نراقب محافظكم الاستثمارية.. وهذا هو إنذاركم الأخير".

تحرك دبلوماسي ومطالب بتعويضات

وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجه وزير الخارجية عباس عراقجي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها بإلزام "المعتدين" بوقف الهجمات غير القانونية فوراً، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية وغيرها، خاصة بعد تعرض منشأة "نطنز" للتخصيب لضربة جديدة يوم السبت. كما دعت الرسالة إلى إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لرقابة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رد على تهديدات ترامب

وفي سياق متصل، قدم سفير إيران لدى الأمم المتحدة رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن، انتقد فيها بشدة "التهديدات العلنية" التي أطلقها دونالد ترامب. ووصف السفير التهديد باستهداف محطات الطاقة الإيرانية بأنه "عمل عشوائي وغير متناسب بشكل صارخ". وكان ترامب قد هدد في وقت متأخر من يوم السبت بضرب تلك المحطات إذا لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وتأتي هذه التطورات لتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تربط طهران بين أمن الطاقة العالمي وبين وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية الممارسة ضدها.

المصدر: AP