طهران ترد على مهلة ترامب وتعلن قواعد اشتباك جديدة في مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، بياناً رسمياً حددت فيه موقفها السياسي والعسكري تجاه أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومنطقة الخليج، وذلك في سياق الرد على مهلة الـ 48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدت طهران في بيانها التزامها بالمبادئ الدولية، مستدركة بأن التطورات التي تلت 28 فبراير 2026، وما وصفته بـ "الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية" على أراضيها، قد خلقت "واقعاً قانونياً جديداً" في المنطقة.
وأوضح البيان أن مضيق هرمز لم يُغلق أمام حركة التجارة الدولية بشكل عام، بل إن الإجراءات الإيرانية تقتصر على منع السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، أو تلك المرتبطة بهما، من العبور. وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار "حق الدفاع عن النفس" ورداً مباشراً على الهجمات العسكرية التي تعرضت لها البلاد.
وشددت الوزارة على أن السفن الأمريكية والإسرائيلية لم تعد تتمتع بصفة "المرور الآمن" (Innocent Passage)، وسيتم التعامل معها كـ "أطراف في الحرب"، وذلك بناءً على حالة النزاع التي فرضتها واشنطن وتل أبيب على المنطقة، وفقاً للتوصيف الإيراني.
وفيما يخص الملاحة الدولية لبقية دول العالم، قدمت طهران تطمينات بأن السفن التي لا تنحاز إلى "العدو" يمكنها العبور بسلام عبر مضيق هرمز، ولكن ضمن شرطين أساسيين:
عدم التعاون: الامتناع التام عن المشاركة أو تقديم أي نوع من المساعدة في الأعمال العدائية الموجهة ضد إيران.
التنسيق الأمني: الالتزام الكامل بالتعليمات الأمنية والتنسيق المباشر مع الجهات الإيرانية المختصة أثناء العبور.
وحملت طهران كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأمن الملاحي في الخليج ومضيق هرمز، معتبرة أن "أي حالة من عدم الاستقرار في هذا الممر المائي الحيوي هي نتاج للحرب غير القانونية التي شُنت ضد إيران".
واختتمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على أن عودة الاستقرار الدائم إلى المنطقة مشروطة بـ "إنهاء الاعتداءات العسكرية، ووقف التهديدات، واحترام المصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية"، مشددة على أن أي مبادرة لأمن المنطقة يجب أن تمر عبر التنسيق مع طهران وموافقتها.