واشنطن تواصل هجماتها على إيران… وإسرائيل خارج مسار المفاوضات المباشرة
أربيل (كوردستان24)- أكد مسؤول أمريكي لشبكة "سيمافور" أن الضربات الأمريكية على إيران ستستمر تزامناً مع ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بالمحادثات "المثمرة" مع القادة الإيرانيين، مشيراً إلى أن إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في هذه المحادثات حالياً، رغم إطلاعها المستمر على المستجدات.
وكان ترامب قد أعلن صباح الاثنين عن وقف مؤقت لمدة خمسة أيام لقصف محطات الطاقة الإيرانية وغيرها من البنى التحتية للطاقة، وهو الإعلان الذي تصدر عناوين الأخبار وأسهم في طمأنة الأسواق، إلا أن العمليات العسكرية ضد أهداف أخرى لا تزال مستمرة.
وأوضح المسؤول الأمريكي قائلاً: "إن وقف الهجمات لمدة خمسة أيام يقتصر حصرياً على مواقع الطاقة الإيرانية، ولا يشمل المواقع العسكرية أو البحرية أو منشآت الصواريخ الباليستية أو القاعدة الصناعية الدفاعية. وستستمر العمليات الأولية لعملية (الغضب الملحمي).
وفي حين ينفي المسؤولون الإيرانيون مشاركتهم في أي محادثات مع ترامب، لا يزال موقف إسرائيل من أي اتفاق محتمل يكتنفه الغموض. وعقب إعلان ترامب يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه تحدث مع الرئيس الأمريكي بشأن المفاوضات مع إيران.
وقال نتنياهو: "يعتقد الرئيس ترامب أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الكبيرة للجيشين الإسرائيلي والأمريكي لتحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يحمي مصالحنا الحيوية. وفي الوقت نفسه، سنواصل مهاجمة أهداف في كل من إيران ولبنان".
وأشار الرئيس يوم الاثنين إلى أن مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، يقودان دفة المفاوضات. ووفقاً للمسؤول الأمريكي، فإن المحادثات لا تزال جارية بين واشنطن وطهران، مع إبقاء إسرائيل في صورة التطورات، مؤكداً أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيكون في مصلحة إسرائيل أيضاً.
وأضاف المسؤول أن ترامب وويتكوف وكوشنر هم الأشخاص الثلاثة الوحيدون المخولون بالتفاوض مع إيران في الوقت الراهن، مع إمكانية الاستعانة بنائب الرئيس جيه دي فانس عند الضرورة.
تأتي تصريحات ترامب بشأن اتفاق سلام محتمل بعد عطلة نهاية أسبوع حافلة بالتصريحات المتناقضة، حيث رفض الرئيس في البداية الحديث عن وقف إطلاق النار، وألمح إلى تقليص الخيارات العسكرية، قبل أن يهدد باستهداف البنية التحتية للطاقة إذا لم يُعد القادة الإيرانيون فتح مضيق هرمز.
ويؤكد المقربون من الرئيس أن هذه التصريحات المتعددة تندرج ضمن "تحرك استراتيجي"، حيث قال المسؤول الأمريكي: "إنه يعلم تماماً ما يفعله، ونحن نسير الآن في مسارين متوازيين".
ولم يردّ متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن على طلب للتعليق حتى الآن.
المصدر: موقع سیمافور الامریکي