وساطة إقليمية تقودها القاهرة وإسلام آباد وأنقرة لنزع فتيل التوتر بين أمريكا وإيران

أربيل (كوردستان24)- كشف وزيرا خارجية مصر وباكستان، اليوم الخميس، عن تحرك دبلوماسي مشترك بالتعاون مع تركيا للقيام بدور الوساطة بهدف تهدئة الأوضاع المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، وتأمين قنوات اتصال لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران.

وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس 26 آذار/مارس 2026، حذر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من أن استمرار الصراع في المنطقة سيؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الخطورة على مستوى العالم. وأكد عبد العاطي أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لوقف التصعيد العسكري ضد إيران وتهدئة الأوضاع في لبنان، مشدداً على أن "البديل عن المسار الدبلوماسي سيكون كارثياً على الجميع".

من جانبه، كشف وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، عن تفاصيل تتعلق بالمفاوضات غير المباشرة الجارية، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت مشروعاً يتضمن 15 نقطة إلى الجانب الإيراني عبر الوسيط الباكستاني.

وأوضح الوزير الباكستاني أن طهران تعكف حالياً على دراسة وتحليل هذه النقاط بعمق، لافتاً إلى أن دولاً مثل تركيا ومصر تدعم هذه المبادرة بشكل كامل لمنع المزيد من الانزلاق نحو المواجهة العسكرية الشاملة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تشهد فيه تصريحات المسؤولين من كلا الطرفين (الأمريكي والإيراني) نوعاً من التضاد؛ حيث شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً على المفاوضين الإيرانيين، زاعماً أن طهران "تتوسل" الآن للتوصل إلى اتفاق بعد تدمير قدراتها العسكرية، حسب وصفه.

في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بنفي وجود أي نوع من التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، واصفاً تجربة بلاده مع الدبلوماسية الأمريكية بـ"الكارثية" نتيجة ما أسماه "نكث واشنطن للوعود وخيانتها للثقة".

يُذكر أن هذا الحراك الدبلوماسي الثلاثي (الباكستاني، المصري، التركي) يأتي في ظل حملة عسكرية غير مسبوقة تشنها واشنطن وتل أبيب ضد أهداف إيرانية منذ عدة أسابيع، بينما تسعى دول المنطقة عبر القنوات الخلفية والوساطات غير المباشرة إلى ردم الهوة ومنع انفجار الوضع بشكل كامل في المنطقة.