تنسيق أميركي إسرائيلي لعملية عسكرية محتملة لتأمين اليورانيوم الإيراني
أربيل (كوردستان24)- أثارت تصريحات متزامنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة جديدة من التكهنات حول احتمال تنفيذ عملية عسكرية خاصة داخل الأراضي الإيرانية. وتستهدف العملية المحتملة تأمين أو استعادة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
كشف الرئيس الأميركي، في تصريحات أدلى بها يوم الإثنين، عن كواليس التواصل مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن طهران عرضت في البداية مرافقة الجانب الأميركي إلى المنشآت النووية المتضررة، قبل أن تتراجع وتقول: "عليكم أخذه بأنفسكم".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض رقابة لصيقة على المواقع النووية، محذراً من أن واشنطن "ستتعامل بقوة" مع أي تحرك يخص مخزون اليورانيوم، واصفاً العروض الإيرانية الأخيرة بأنها "قطعة من القمامة".
من جانبه، جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر حدة ومباشرة؛ ففي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة"، وردًا على سؤال حول كيفية إخراج اليورانيوم من إيران، أجاب باختصار: "تدخل وتأخذه".
وأوضح نتنياهو أن ترامب أبدى رغبة واضحة في تنفيذ مثل هذه العملية، معتبراً إياها "ممكنة من الناحية العملية"، وهو ما اعتبره مراقبون وموقع "ذا وار زون" العسكري انعكاساً لمستوى غير مسبوق من التنسيق السياسي والعسكري بين تل أبيب وواشنطن.
وتشير التقارير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يدفعون باتجاه صدور أمر رئاسي أميركي لتنفيذ هذه العملية الخاصة، لتأمين مخزون يُعتقد أنه يكفي لإنتاج نحو 12 رأساً نووياً في حال استكمال معالجته.
وعلى الصعيد العسكري، يحذر الخبراء من التعقيدات البالغة لأي عملية برية، خاصة وأن المخزون المستهدف يُعتقد أنه مدفون تحت أنقاض مجمع أصفهان النووي، مما يتطلب تدخل قوات خاصة (أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة) في بيئة شديدة الخطورة.
تأتي هذه التطورات في وقت وصف فيه ترامب اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بأنه "على جهاز التنفس الصناعي"، مرجعاً ذلك إلى تمسك طهران بمطالب "تعجيزية" تشمل:
الحصول على تعويضات حرب.
رفع شامل للعقوبات.
الاعتراف بالسيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز.
ومع استمرار تعثر المحادثات، تزداد المخاوف من انتقال الصراع من أروقة الدبلوماسية إلى المواجهة الميدانية المباشرة داخل المنشآت النووية الإيرانية.