بين "خطة السلام" واتهامات "الخديعة": وساطة باكستانية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران
أربيل (كوردستان24)- كشف المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان لإنهاء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، معلناً عن طرح "خطة عمل" تتألف من 15 نقطة لتشكل إطاراً لاتفاق سلام مرتقب.
خطة الـ 15 نقطة والوساطة الباكستانية
خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، أكد ويتكوف للرئيس دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية مررت المقترح عبر الحكومة الباكستانية التي تلعب دور الوسيط. وأشار ويتكوف إلى أن هذه المشاورات أسفرت حتى الآن عن "رسائل ومحادثات إيجابية وقوية"، رغم رفضه الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة نظراً لحساسية الموقف. وتقارير سابقة أشارت إلى أن الخطة تتناول الطموحات النووية لطهران وبرنامج صواريخها الباليستية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، دور بلاده كطرف وسيط، موضحاً في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن "إيران تعكف حالياً على دراسة الخطة المقترحة".
شكوك إيرانية وشروط قاسية
في المقابل، يسود الحذر والتشكيك في الجانب الإيراني؛ حيث نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن طهران لديها "شكوك كاملة" في نوايا واشنطن، واصفةً المحاولات الأمريكية بـ "مشروع الخداع الثالث" الذي يهدف – حسب رأيهم – إلى كسب الوقت لخفض أسعار النفط العالمية والتحضير لعمليات عسكرية جديدة جنوبي إيران.
ومع ذلك، سلمت طهران ردها الرسمي على المقترح الأمريكي، بانتظار تعقيب واشنطن. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الرد تضمن خمسة شروط أساسية لإنهاء الحرب، أبرزها:
1-الوقف الكامل لعمليات "العدوان والاغتيالات".
2-ضمان السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي.
فانس يدافع عن "الخيار العسكري"
وبينما تسير الدبلوماسية في مسارات معقدة، دافع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بشدة عن العمليات العسكرية الجارية، معتبراً أنها حققت "نجاحاً باهراً" في تجريد النظام الإيراني من قدراته الهجومية، ومنعه من امتلاك سلاح نووي.
وقال فانس: "لم تعد لديهم القدرة على ضربنا كما كان الحال قبل أسابيع، وهذا ما يمنحنا خيارات واسعة تشمل القوة العسكرية أو المسار الدبلوماسي". كما كشف مسؤولون في الإدارة أن فانس ومسؤولين آخرين يعملون على ترتيب اجتماع في باكستان نهاية هذا الأسبوع لبحث "مخرج" لإنهاء الحرب.
ترامب يضع الكرة في ملعب طهران
من جهته، أبدى الرئيس دونالد ترامب تحفظاً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكداً أن الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على موقف إيران، قائلاً إن "القرار بيدهم للتوصل إلى اتفاق من عدمه".
يأتي هذا الزخم الدبلوماسي في وقت تعاني فيه القيادة الإيرانية من ضربات موجعة جراء سلسلة الاغتيالات، بينما تصر واشنطن على أن أمنها القومي يمر عبر ضمان عدم امتلاك طهران لأي تهديد نووي مستقبلي.
المصدر: الوکالات