وسط مؤشرات لعملية برية ضد إيران.. واشنطن تدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي للشرق الأوسط

أربيل (كوردستان24)- أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة تدرس إرسال تعزيزات عسكرية إضافية تضم ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً قوياً على التحضير لعملية برية محتملة في إطار المواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من نشر هذه القوات هو توفير مروحة واسعة من "الخيارات العسكرية" للرئيس دونالد ترامب، للتعامل مع الحرب التي اندلعت شرارتها في 28 شباط/فبراير الماضي.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فمن المرجح أن تضم القوة الجديدة وحدات مشاة وآليات مدرعة، لتنضم إلى نحو 5 آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً، الذين جرى نشرهم في المنطقة في وقت سابق.

وأوضحت التقارير أنه رغم عدم تحديد المواقع الدقيقة لتمركز هذه القوات، إلا أنه من المرجح نشرها في مناطق تقع ضمن مدى الضربات المباشرة ضد الأهداف الإيرانية، وتحديداً بالقرب من جزيرة "خارك"، التي تُعد الشريان الحيوي لتصدير النفط الإيراني.

وذكرت المصادر "أكسيوس" أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعكف حالياً على تطوير خيارات عسكرية تهدف إلى توجيه ما وُصف بـ "الضربة القاضية" لطهران. وتتضمن هذه الخطط سيناريوهات تشمل استخدام القوات البرية بالتوازي مع حملة قصف جوي واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية والعسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحضيرات الميدانية، أفاد التقرير أن أسراباً من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود الأمريكيين سيتدفقون إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، مما يشير إلى جدية التوجه الأمريكي نحو التصعيد.

وعلى الصعيد السياسي، أوضح الموقع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات العسكرية، إلا أنه يبدي استعداداً تاماً للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات الدبلوماسية الجارية مع إيران عن نتائج ملموسة في وقت قريب.

ويرى مسؤولون في واشنطن أن استعراض "القوة الساحقة" قد يمنح الولايات المتحدة نفوذاً أكبر في أي مفاوضات سلام مستقبلية، أو يوفر للرئيس ترامب أرضية صلبة لإعلان "النصر" العسكري والسياسي.

وتكتسب هذه التحركات أهمية استراتيجية قصوى، خاصة مع استمرار التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو الأمر الذي تعتبره واشنطن "خطاً أحمر" قد يعجل بالخيار العسكري.

ورغم التوجه الأمريكي نحو الحسم، حذر مراقبون من أن هذه الخطط تنطوي على مخاطر عالية؛ حيث تمتلك طهران القدرة على التأثير في مسار المواجهة، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتحويلها إلى صراع إقليمي واسع، بدلاً من تحقيق "نصر سريع وحاسم" كما تخطط واشنطن.