أستراليا تخفض ضريبة الوقود للنصف لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط
أربيل (كوردستان24)- أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، عن حزمة إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، تصدرها قرار خفض الضريبة على الوقود إلى النصف، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ألبانيزي أن الحكومة قررت خفض الضريبة الحالية البالغة 31 سنتاً من اليورو لكل لتر بنزين بنسبة 50%، على أن يستمر العمل بهذا الإجراء لمدة ثلاثة أشهر. وقال رئيس الوزراء في تصريحات صحفية: "نتفهم الضغوط الهائلة التي يواجهها الأستراليون، ولذلك بادرنا بخفض الأسعار ابتداءً من اليوم".
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذا القرار سيكلف الميزانية العامة نحو 2.55 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 1.52 مليار يورو)، في خطوة تهدف إلى كبح التضخم وتأمين استقرار قطاع النقل.
وبالتوازي مع خفض الضرائب، اتخذت ولايتا "فيكتوريا" و"تسمانيا" في جنوب البلاد خطوة لافتة بجعل النقل العام مجانياً لتشجيع المواطنين على تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة. كما أعلنت الحكومة عن خفض رسوم الطرق للمركبات الثقيلة لتقليل تكاليف شحن البضائع.
وفي سياق متصل، حث ألبانيزي مواطنيه في المدن الكبرى على ترشيد استهلاك الوقود وتقليل الرحلات غير الضرورية، مؤكداً أن توفير الاستهلاك في الحواضر سيسمح بتوجيه الإمدادات إلى المناطق الريفية التي تعاني من ضغوط لوجستية ونقص ناتج عن "الشراء بدافع الذعر".
وعلى الصعيد التشريعي، قدم البرلمان الأسترالي مشروع قانون جديد يمنح الحكومة صلاحيات لضمان شراء شحنات وقود إضافية لتعزيز المخزون الاستراتيجي. وتُظهر البيانات الرسمية أن احتياطيات البلاد من البنزين تكفي حالياً لـ 39 يوماً، بينما يغطي مخزون الديزل احتياجات 30 يوماً.
وطمأنت الحكومة الأسترالية الأسواق بأن شحنات الوقود لا تزال تتدفق بانتظام، معتبرة أن أزمات النقص المحدودة في بعض المناطق تعود لأسباب تنظيمية وسلوكيات شرائية اندفاعية، وليس لنقص في الإمدادات العالمية الواصلة إلى البلاد.