أوجلان: التطورات في إيران أثبتت شرعية وأهمية عملية السلام في تركيا
أربيل (كوردستان24)- أكد زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK) السجين، عبد الله أوجلان، في رسالة جديدة وجهها من محبسه، عدم وجود أي صراع لمجموعته مع الجمهورية التركية، مشدداً على أن التطورات الأخيرة في إيران أثبتت مرة أخرى مدى مشروعية وأهمية عملية السلام في تركيا.
وجاءت رسالة أوجلان، اليوم الثلاثاء 31 آذار 2026، عبر وفد "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party) الذي زار جزيرة "إيمرالي" قبل ثلاثة أيام.
وأوضح أوجلان في رسالته أن المشكلة الأساسية لا تكمن في كيان الجمهورية، بل في "غياب الديمقراطية"، مشيراً إلى أن الحل الجذري يكمن في تعزيز ركائز الجمهورية من خلال تبني نظام ديمقراطي شامل.
وفي قراءته للأوضاع الإقليمية، حذر أوجلان من المقاربات الضيقة للأزمات الراهنة، لافتاً إلى وجود "خطط عميقة" تُحاك للشرق الأوسط. وأشار إلى أنه رغم وجود بعض التطورات الإيجابية في الملف السوري، إلا أن "الحرب في إيران" باتت اليوم هي القضية التصدرة للمشهد.
وبحسب رؤية أوجلان التي وردت في الرسالة، فقد أفرزت التطورات المتعلقة بإيران ثلاثة خطوط سياسية:
الخط الأول: تقوده إسرائيل.
الخط الثاني: تقوده قوى دولية وإقليمية بزعامة بريطانيا، ويهدف إلى الحفاظ على الوضع الراهن (الستاتيكو).
الخط الثالث: هو خط الديمقراطية والعيش المشترك، وهو المسار الذي يسعى أوجلان وحركته لحمايته عبر عملية السلام وبناء مجتمع ديمقراطي.
وشدد أوجلان على أن الحل يجب أن يُبنى على "خط الأناضول وميزوبوتاميا" (بلاد ما بين النهرين)، نظراً للجذور التاريخية العميقة التي تربط بين هاتين المنطقتين.
وفي ختام رسالته، جدد أوجلان تأكيده على ما ورد في نداء سابق له في 27 شباط الماضي، معلناً أن "عهد الكفاح المسلح قد انتهى تماماً"، داعياً إلى الاعتماد الكلي على النضال السياسي والديمقراطي لحل القضايا العالقة.
يُذكر أن عبد الله أوجلان يقبع في سجن جزيرة إيمرالي منذ عام 1999. وتأتي هذه الرسالة في ظل ظروف حساسة تمر بها المنطقة، ومع استئناف جهود عملية السلام في تركيا، حيث يلعب "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" دور الوسيط في نقل الرسائل بين إيمرالي والأطراف السياسية والخارج.