صلاح الدليمي قيادي في تحالف "عزم" لـ"كوردستان 24": لدينا انتقادات واسعة لآلية جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي
أربيل (كوردستان 24)- في تصريحات خاصة لقناة "كوردستان 24"، أعرب القيادي في تحالف "عزم"، صلاح الدليمي، عن دعم تحالفه الكامل لترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس الوزراء العراقي، مؤكداً الالتزام بدعم خطواته وبرنامجه الحكومي. ومع ذلك، وجه الدليمي انتقادات لاذعة للآلية التي تمت بها جلسة منح الثقة في البرلمان.
دعم مطلق لـ"الزيدي"
أكد الدليمي أن تحالف "عزم" كان داعماً لمسار تشكيل الحكومة منذ اللحظة الأولى، مشدداً على أن تصويتهم داخل مجلس النواب لصالح كابينة الزيدي كان تعبيراً عن إيمانهم بضرورة المضي قدماً في التنافس السياسي المشروع، دون عرقلة عمل الدولة أو الحكومة الجديدة. وأضاف الدليمي: "نحن ماضون في دعم وإسناد دولة رئيس الوزراء وكابينته الوزارية، ونأمل أن تكلل جهود الاجتماع الأول بالنجاح وتنعكس قراراته إيجاباً على الواقع العراقي".
انتقادات لآلية الجلسة
رغم الدعم السياسي، أبدى الدليمي اعتراضاً شديداً على مجريات الجلسة البرلمانية السابقة، واصفاً إياها بأنها "شابتها عيوب إدارية وتنظيمية". وأوضح الدليمي في حديثه لـ"كوردستان 24" عدة نقاط أثارت استياء تحالفه:
التلاعب الإجرائي: أشار إلى وجود تلاعب في التسلسل الذي قدمه رئيس الوزراء، واعتراضه على منع البث المباشر وتقييد دخول الإعلاميين دون إخطار مسبق.
سرية الجلسة: انتقد الدليمي عدم طرح موضوع تحويل الجلسة إلى "سرية" للتصويت عليها داخل المجلس، مؤكداً أن هذه الجلسة كانت تهم الشارع العراقي والنخب السياسية وتتطلب شفافية كاملة أمام الرأي العام الدولي والإقليمي.
طريقة التصويت: انتقد الدليمي استمرار الاعتماد على "رفع الأيدي" في ظل التطور التكنولوجي، معتبراً إياها طريقة غير دقيقة، خاصة في ظل السرعة المفرطة التي تم بها احتساب الأصوات دون وجود نظام عد إلكتروني دقيق.
التحديات القادمة
أعرب الدليمي عن خشيته من وجود محاولات من قبل "كتل سياسية" تسعى لعرقلة المسار الديمقراطي، متهماً إياها بمحاولة تحويل البرلمان إلى "منصة حزبية" بدلاً من كونه مؤسسة تخدم المصلحة العامة.
وأكد أن التحالف سيتحرك عبر القنوات القضائية، لا سيما "المحكمة الاتحادية"، للطعن في بعض القرارات المتخذة خلال الجلسة.
مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التحرك لا يعني التمسك بالمناصب بل السعي لـ"تصحيح المسار الديمقراطي".
الحاجة إلى "رجال دولة"
ختم الدليمي تصريحه بالتأكيد على حاجة العراق إلى "رجال دولة" يساهمون في حل الأزمات بدلاً من "صناعتها"، معتبراً أن الأزمة التي شهدتها الجلسة كانت مفتعلة من قبل أطراف تسعى لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية.
وأكد أن تحالف "عزم" سيظل ملتزماً بنهجه العقلاني والداعم لاستقرار الدولة والعملية السياسية، بما يخدم الصالح الوطني العام العابر للطائفية.