الصين وباكستان تقترحان مبادرة من خمس نقاط لإنهاء حرب الشرق الأوسط
أربيل (كوردستان 24)- دعت الصين وباكستان الثلاثاء إلى وقف فوري للحرب في الشرق الأوسط وإجراء محادثات سلام في أسرع وقت، وذلك خلال اجتماع اتفقتا فيه على تعزيز تعاونهما بشأن إيران.
ووضع البلدان إطارا لمبادرة مشتركة "لإرساء السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط"، وذلك عقب زيارة قام بها مسؤولون باكستانيون كبار إلى بكين.
وقد سعى الجاران الآسيويان إلى التوسط لمنع تصعيد النزاع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة "محادثات جادة" بين الولايات المتحدة وإيران.
والتقى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الصيني وانغ يي واتفق الوزيران على "تعزيز التواصل والتنسيق الاستراتيجي بشأن الوضع في إيران و... بذل جهود جديدة للدعوة إلى السلام"، حسبما قالت بكين.
وأيد وانغ جهود الوساطة الباكستانية معتبرا أنها "متوافقة مع المصالح المشتركة لجميع الأطراف"، وذلك وفقا لبيان صيني صدر عقب الاجتماع.
وقال وانغ إن "الصين تدعم باكستان وتتطلع إلى أن تضطلع بدور فريد وهام في تهدئة الوضع واستئناف محادثات السلام".
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجانبين اتفقا على خطة من خمس نقاط، تبدأ بـ "الوقف الفوري للأعمال الحربية" و"بدء محادثات سلام في أسرع وقت".
وبشأن المحادثات التي تؤكد الولايات المتحدة إجراءها بينما تنفيها إيران، قالت الحكومتان إن الحوار والدبلوماسية هما "الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات".
وأكد الخارجية الباكستانية "دعم الصين وباكستان للأطراف المعنية في بدء محادثات، مع التزام جميع الأطراف بالحل السلمي للخلافات، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها خلال محادثات سلام".
ويدعو المقترح أيضا إلى وقف الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، مثل البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه.
ويطالب بضمان أمن الممرات الملاحية، بما يسمح "بالمرور الآمن وفي وقت قريب للسفن المدنية والتجارية" عبر مضيق هرمز.
وأكد البلدان أن السلام الدائم يجب أن يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وتأتي زيارة دار بعد استضافته نظراءه السعودي والمصري والتركي الأحد لإجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتتزايد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
تُعدّ الصين شريكا رئيسيا لإيران، لكنها لم تُعلن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مرارا إلى وقف إطلاق النار.
ورفضت طهران الاعتراف بحدوث محادثات رسمية مع واشنطن، لكنها أرسلت ردا على خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 15 بندا لإنهاء الحرب عبر إسلام آباد، وفق ما نقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تسمّه.
وتُعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكن بكين دعت إلى "الهدوء وضبط النفس" في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية هذا الشهر أن مبعوثا صينيا خاصا قام بوساطة بين البلدين.
المصدر: فرانس برس