العراق يتأهل لمونديال 2026.. فوز تأريخي على بوليفيا ينهي انتظاراً دام 40 عاماً
أربيل (كوردستان24)- حقق المنتخب العراقي إنجازاً تاريخياً طال انتظاره، بحجزه بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، إثر فوزه الثمين على نظيره البوليفي بنتيجة (2-1)، في المباراة التي جمعتهما الثلاثاء بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن نهائي المسار الثاني للملحق العالمي.
وبهذا الفوز، ينهي "أسود الرافدين" غياباً دام أربعة عقود عن العُرس العالمي، حيث تعود مشاركتهم الوحيدة السابقة إلى مونديال المكسيك 1986. وفي المقابل، فشلت بوليفيا في العودة إلى المحفل الدولي الذي غابت عنه منذ 32 عاماً.
بات العراق المنتخب رقم 48 والأخير الذي يكمل عقد المتأهلين إلى النهائيات المقرر إقامتها الصيف المقبل في أميركا الشمالية. وسينضم العراق إلى المجموعة التاسعة القوية التي تضم إلى جانبه كلاً من فرنسا، السنغال، والنروج.
ومع تأهل العراق، سجلت الكرة العربية رقماً قياسياً غير مسبوق بتواجد 8 منتخبات في نسخة واحدة، وهي: العراق، قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر، والأردن.
جاء التأهل العراقي من رحم المعاناة، حيث واجه المنتخب عقبات لوجستية وأمنية كبرى بسبب التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى لإلغاء معسكره في هيوستن وتعذر حصول الوفد على تأشيرات الدخول في البداية.
واضطر المنتخب لخوض رحلة برية شاقة نحو الأردن، قبل أن يؤمن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة نقلتهم إلى المكسيك، في ظل إغلاق الأجواء الجوية في المنطقة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في أواخر فبراير الماضي.
تحت قيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المهمة في نيسان/أبريل 2025 خلفاً للإسباني خيسوس كاساس، دخل العراق المباراة بتركيز عالٍ. وافتتح علي الحمادي، مهاجم لوتون تاون، التسجيل في الدقيقة (10) بضربة رأسية متقنة مستفيداً من ركنية زميله أمير العماري.
ورغم عودة بوليفيا للمباراة بهدف التعادل في الدقيقة (38) عبر الشاب مويسيس بانياغوا، إلا أن "الهداف" أيمن حسين نجح في خطف هدف الفوز في الدقيقة (53) بعد عرضية من ماركو فرج، مسجلاً هدفه الثامن في هذه التصفيات الطويلة التي خاض فيها العراق 21 مباراة.
شهدت الدقائق الأخيرة ضغطاً بوليفياً مكثفاً، إلا أن الدفاع العراقي استبسل في حماية مرماه، ليعلن الحكم صافرة النهاية التي أطلقت أفراحاً عراقية عارمة. ويعد هذا الفوز هو الأول للعراق تاريخياً على منتخبات أميركا الجنوبية في مواجهة رسمية، بعد سلسلة من التعادلات والخسارات سابقة.
بهذا الإنجاز، يثبت "أسود الرافدين" قدرتهم على تجاوز الصعاب والعودة إلى الواجهة العالمية من جديد، حاملين آمال الجماهير العراقية في تمثيل مشرف بمجموعة "النار" في مونديال 2026.