عراقجي: مستعدون للدفاع لمدة 6 أشهر.. ولا مفاوضات مباشرة مع واشنطن حتى الآن

أربيل (كوردستان24)- صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن التواصل بين إيران والولايات المتحدة لم يصل بعد إلى مستوى المفاوضات المباشرة، مؤكداً أن ما يجري حالياً يقتصر على تبادل الرسائل عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، كما شدد على أن بلاده تمتلك القدرة العسكرية للدفاع عن نفسها لمدة ستة أشهر على الأقل.

وفي مقابلة تلفزيونية نُشرت اليوم الأربعاء، 1 نيسان 2026، تناول عراقجي عدة ملفات حساسة، مشيراً إلى تلقيه رسائل من "ستيف ويتكوف"، المبعوث الخاص للولايات المتحدة. وأوضح أن هذه الرسائل يتم التعامل معها ضمن إطار الحكومة وبإشراف مباشر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وأوضح عراقجي أن مفهوم "المفاوضات" في العلاقات الدولية يعني جلوس الطرفين وجهاً لوجه للتوصل إلى اتفاق، وهو ما لا يحدث حالياً بين طهران وواشنطن. وقال: "ما يحدث هو مجرد تبادل للرسائل، إما بشكل مباشر أو عبر أصدقاء إقليميين. نحن نرد على هذه الرسائل عند الضرورة، وقد تتضمن تحذيرات متبادلة، لكن كل الادعاءات حول وجود مفاوضات رسمية عارية عن الصحة".

وأضاف الوزير أن تبادل الرسائل يتم عبر وسطاء، وأن تواصل "ويتكوف" معه لا يعني الدخول في مفاوضات، بل هو إجراء روتيني يحدث في حالات السلم والحرب على حد سواء.

وفيما يخص القدرات الدفاعية، أكد عراقجي: "نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا لمدة ستة أشهر على الأقل، وسنذود عن بلادنا بالقدر الذي تقتضيه الضرورة".

وعن شروط إنهاء الصراع، قال عراقجي: "شروطنا واضحة؛ لن نقبل بوقف إطلاق النار إلا إذا أدى إلى إنهاء الحرب في المنطقة بأكملها وليس في إيران فقط، مع تقديم ضمانات بعدم تكرار العدوان، وتعويض الشعب الإيراني عن الخسائر التي لحقت به. وبناءً على ذلك، لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الراهن". كما كشف أن طهران لم ترد بعد على مقترح أمريكي يتضمن اتفاقاً من 15 نقطة.

وفي ملف الملاحة، أكد وزير الخارجية الإيراني أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وعمان وليس في مياه دولية، ومن الطبيعي مراعاة مصالح البلدين في حركة المرور.

وأضاف: "المضيق مفتوح حالياً بشكل كامل، باستثناء السفن التابعة للأطراف التي هي في حالة حرب معنا. هذا إجراء طبيعي في زمن الحرب، إذ لا يمكننا السماح لأعدائنا باستخدام مياهنا". وأشار إلى أن بعض السفن تتجنب العبور طواعية بسبب مخاوف أمنية أو ارتفاع تكاليف التأمين، بينما دخلت دول أخرى في حوار مع طهران لتنسيق عبور سفنها، وتم ترتيب ذلك للعديد منها.