بوليتيكو: ترامب يستعد لإعلان "النصر" على إيران ويهدد بالانسحاب النهائي من "الناتو"
أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير لموقع "بوليتيكو" (Politico) الأمريكي، أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم إلقاء خطاب متلفز اليوم الخميس، يعلن فيه "النصر العسكري" في الحرب ضد إيران، مؤكداً تحقيق كامل الأهداف العملياتية، تزامناً مع توجيه رسالة حازمة وغير مسبوقة لحلفاء "الناتو" يهدد فيها بالانسحاب الكامل من التحالف.
منطق "أتيتُ، رأيتُ، انتصرتُ"
ونقل الموقع عن ستيف بانون، المستشار السابق لترامب، قوله إن الرئيس سيظهر في خطابه بمنطق القائد المنتصر (Veni, Vidi, Vici)، مشدداً على أن الجيش الإيراني قد "سُحق"، لكنه سيضع مسؤولية تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية على عاتق الدول الأوروبية والخليجية. ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطاً داخلية مع تجاوز أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، مما يدفعه للسعي لطمأنة العالم بأن الحرب تقترب من نهايتها.
شروط وقف إطلاق النار
وكان ترامب قد كشف أمس الأربعاء عبر منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) أن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، إلا أنه وضع شرطاً قاسياً قائلاً: "لن نفكر في وقف إطلاق النار إلا عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل، وحراً، ومطهرًا من أي تهديد"، في إشارة واضحة لرغبة واشنطن في حسم أزمة الطاقة العالمية دون تكبد مزيد من التكاليف.
الهجوم على الناتو: "نمر من ورق"
وفي واحدة من أكثر نقاط الخطاب حساسية، يعتزم ترامب شن هجوم عنيف على حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبحسب مقابلة أجراها مع صحيفة "ديلي تلغراف"، وصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مهدداً بسحب الولايات المتحدة منه نهائياً.
وتعود مسببات غضب ترامب إلى رفض دول مثل إيطاليا وبريطانيا السماح للطائرات الأمريكية باستخدام أجوائها لشن هجمات على إيران. ونقل "بوليتيكو" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله: "إنهم يتحدثون دائماً عن المادة الخامسة (الهجوم على عضو هو هجوم على الجميع)، ولكن عندما تقتل إيران جنودنا منذ نصف قرن وتهاجم حلفاءنا الآن، فإنهم لا يكتفون بعدم التعاون، بل يغلقون أجواءهم بوجهنا".
ردود الفعل الأوروبية والتحركات الميدانية
من جانبهم، ينظر القادة الأوروبيون بحذر إلى تهديدات ترامب، معتبرين إياها "ضغوطاً سياسية" لتحقيق مكاسب مالية. وصرح مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي للموقع قائلاً: "أمريكا لم تعد تدافع عن الحلفاء بناءً على القيم والأيديولوجيا، بل أصبحت لغة المال والمكاسب الاقتصادية والتنازلات السياسية هي الأهم بالنسبة لهم".
ميدانياً، يأتي هذا الخطاب في وقت يقترب فيه 2,500 جندي إضافي من قوات "المارينز" من الوصول إلى المنطقة. ويهدف ترامب من خلال هذه الاستراتيجية إلى إحداث توازن بين استعراض القوة العسكرية وفتح أبواب الدبلوماسية، لتهدئة أسواق "وول ستريت" وتقديم نفسه للناخب الأمريكي كـ "رئيس منتصر في الحرب" قبل انتخابات نوفمبر المقبل.