أسعار "الديزل" في أوروبا تكسر حاجز الـ 200 دولار للبرميل

أربيل (كوردستان24)- سجلت أسعار العقود الآجلة لوقود "الگازوایل" (الديزل) في الأسواق الأوروبية قفزة تاريخية، حيث تجاوزت حاجز الـ 200 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2022. ويأتي هذا الارتفاع الحاد والمفاجئ في أعقاب تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى حالة من الاضطراب الشديد في أسواق الطاقة العالمية.

وفي تداولات بورصة (ICE Futures Europe)، قفز سعر الطن الواحد من "الگازوایل" ليصل إلى 1498 دولاراً، ما يعادل أكثر من 200 دولار للبرميل الواحد، مسجلاً زيادة سريعة بلغت نسبتها 9.7% في يوم واحد فقط. وتشير البيانات الإحصائية إلى أن أسعار الوقود في المنطقة تضاعفت تقريباً منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.

وتواجه القارة الأوروبية أزمة حادة كونها تعاني من فجوة في الإنتاج المحلي، مما يجعلها تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد لتأمين احتياجاتها التي تتجاوز ستة ملايين برميل يومياً لقطاعات النقل والشحن والبناء، وفقاً لتقرير وكالة "بلومبرغ". وقد تحول الشرق الأوسط إلى المورد الرئيسي والبديل لروسيا بعد العقوبات التي فرضت على الأخيرة إثر الحرب في أوكرانيا.

تأتي هذه الأزمة في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة ممرات نقل الطاقة الاستراتيجية، وتحديداً مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إنتاج العالم من النفط والغاز المسال. وأدى القلق من تعطل الملاحة في المضيق إلى دفع أسعار النفط الخام للارتفاع من 72 دولاراً إلى 106 دولارات للبرميل.

على الصعيد السياسي، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بأن طهران ومسقط تعملان على صياغة بروتوكول مشترك لمراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي خطوة ينظر إليها الغرب بعين الريبة، معتبرين إياها محاولة للضغط على حركة التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، قائلة: "إيران تعمل على إغلاق الممرات الملاحية الدولية بهدف شل الاقتصاد العالمي".

من جانبه، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً في خطاب له أن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة قاسية جداً" لإيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة إذا استمرت الهجمات، يأتي ذلك بالتزامن مع وصول آلاف الجنود الأمريكيين إلى المنطقة لتعزيز الوجود العسكري هناك.