أزمة وقود خانقة تضرب أستراليا جراء تداعيات الحرب مع إيران

أربيل (كوردستان24)- تواجه أستراليا أزمة حادة في إمدادات الطاقة أدت إلى انقطاع الوقود عن مئات المحطات، لا سيما في المناطق الريفية، وذلك مع دخول الحرب الدائرة مع إيران أسبوعها السادس، ما وضع أمن الطاقة في البلاد تحت ضغوط غير مسبوقة.

ونقلت شبكة "ABC News" عن بيانات رسمية أن الأزمة طالت مئات المحطات في أنحاء البلاد؛ حيث سجلت نحو 410 محطات نفاداً كاملاً في مادة الديزل، فيما انقطع البنزين الخالي من الرصاص في 145 محطة أخرى. وأدت هذه التطورات إلى ارتباك واسع في حركة السفر، واضطرار الكثير من المواطنين إلى إلغاء رحلاتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، التي تشهد عادةً ذروة النشاط السياحي.

وفي محاولة لاحتواء الذعر، وجهت الحكومة الأسترالية نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة تجنب "التهافت" على شراء الوقود وتخزينه، محذرة من أن السلوكيات الفردية قد تضاعف الضغط على الشبكة اللوجستية المتضررة أصلاً.

وأكد وزير الطاقة، كريس بوين، في تصريحات صحفية، أن البلاد لا تزال تمتلك مخزوناً استراتيجياً يكفي لمدة 39 يوماً من البنزين، و29 يوماً من الديزل، و30 يوماً من وقود الطائرات، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك في هذه المرحلة الحرجة.

وكشف بوين عن تحركات حكومية لتعزيز الإمدادات، مشيراً إلى أن 53 ناقلة وقود قادمة من مصافٍ في آسيا والولايات المتحدة والمكسيك في طريقها الآن إلى الموانئ الأسترالية، ومن المتوقع وصولها تباعاً خلال الشهر الجاري لسد الفجوة الحاصلة في الأسواق.

وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على هشاشة أمن الطاقة في أستراليا، التي تعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 90% من احتياجاتها النفطية، ما يجعل اقتصادها رهينة لتقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي خطاب نادر وجهه للشعب، حذر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي من أن التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراع قد تستمر لأشهر. وحث ألبانيزي المواطنين على الاعتماد على وسائل النقل العام كخيار وطني للمساهمة في تخفيف الضغط على المخزون المتاح، مؤكداً أن الحكومة تعمل بكامل طاقتها لضمان استقرار الأسواق وتأمين الاحتياجات الأساسية.