زيباري: قرار مجلس الأمن 688 شكل منعطفاً تاريخياً لحماية شعب كوردستان وربط الأزمات الإنسانية بالسلم العالمي

أربيل (كوردستان 24)- بمناسبة الذكرى السنوية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688، أكد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، على الأهمية القانونية والإنسانية والسياسية المستمرة لهذا القرار، مشدداً على دوره الجوهري في توفير الحماية للمدنيين، وفي مقدمتهم الشعب الكوردي.

وأوضح زيباري في تصريح صحفي، أن القرار الذي صدر في أعقاب حرب الخليج عام 1991، مثّل خطوة دولية غير مسبوقة بإدانته للقمع الذي تعرض له المدنيون في العراق، واعتباره أن تداعيات ذلك القمع  "من نزوح جماعي وتدفق للاجئين" لا تشكل شأناً داخلياً فحسب، بل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

نقطة تحول في القانون الدولي

وأشار منسق التوصيات الدولية إلى أن القرار 688 لم يكن مجرد استجابة لحظية، بل شكل "نقطة تحول" في السياسة الدولية، حيث ساهم في تطوير مفاهيم حماية المدنيين وأثر بشكل مباشر على صياغة المعايير الدولية الحديثة، بما في ذلك مبدأ "المسؤولية عن الحماية" (R2P).

رؤية مستقبلية ودروس مستفادة

وفي سياق استشراف المستقبل، دعا زيباري إلى ضرورة استلهام مبادئ القرار في التعامل مع النزاعات المعاصرة، مؤكداً على ثلاث ركائز أساسية:

تعزيز آليات الإنذار المبكر للأزمات.

ضمان استجابة دولية فورية وفعالة.

توسيع نطاق حماية النازحين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.

واختتم زيباري تصريحه بالتأكيد على التزام حكومة إقليم كوردستان الثابت بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتعميق التعاون مع المجتمع الدولي، مشدداً على أن تجربة عام 1991 القاسية تظل مرجعاً أساسياً لصياغة سياسات إنسانية تضمن عدم تكرار الفظائع الجماعية وتحقق العدالة والمساءلة.