أزمة الغاز تكشف تداعيات الخيارات الانتخابية على الواقع الخدمي

أربيل (كوردستان24)- تشهد عدة محافظات عراقية أزمة في توفر الغاز المنزلي، تمثلت بطوابير طويلة للمواطنين، في مشهد يعكس تحديات متكررة في إدارة الملف الخدمي. ويرى مختصون أن هذه الأزمة ليست ظرفًا طارئًا، بل نتيجة تراكمات في السياسات والإدارة.

وفي هذا السياق، أشار رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان، علي العبادي، إلى أن ما يحدث اليوم هو انعكاس مباشر لنتائج العملية الانتخابية، موضحًا أن اختيار القيادات السياسية لا يقتصر تأثيره على تشكيل السلطة، بل يمتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، سواء من حيث الاستقرار أو الأزمات.

وأضاف أن تعثر المشاريع التنموية والخدمية يرتبط بشكل وثيق بآليات الاختيار والمساءلة، لافتًا إلى أن ملفات أساسية، مثل تطوير البنى التحتية، وتوفير فرص العمل، وبناء المؤسسات التعليمية والصحية، فضلًا عن تعزيز سيادة الدولة، تتأثر بشكل مباشر بكفاءة الجهات المسؤولة عن إدارتها.

وأكد العبادي أن دور المواطن لا ينتهي عند صناديق الاقتراع، بل يمتد إلى متابعة أداء المسؤولين ومحاسبتهم، مشددًا على أن تحسين الواقع الخدمي يتطلب وعيًا انتخابيًا ومشاركة فاعلة في الرقابة المجتمعية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الواقع السياسي والخدمي هو نتاج مشترك بين خيارات الناخبين وأداء المسؤولين، في إشارة إلى أهمية حسن الاختيار في رسم ملامح المرحلة المقبلة.