طهران تتوعد برد "أشد وأقوى" وتكشف عن "بنك أهداف" في حال تعرضها لاعتداء جديد

المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي

أربيل (كوردستان24)- حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، من أن أي اعتداء جديد قد تتعرض له بلاده من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل سيواجه برد "أشد وأثقل وأعنف" مما سبقه، مؤكداً أن طهران حددت "بنك أهدافها" وهي جاهزة تماماً للتحرك عسكرياً في حال تعرضت منشآتها لأي هجوم.

 استنفار عسكري وتكتيكات مفاجئة

وفي مقابلة خاصة مع قناة "الجزيرة"، قال العميد شكارجي إن القوات المسلحة الإيرانية وضعت "الأيدي على الزناد" وترصد كافة تحركات الأعداء بدقة. وأضاف: "الرد على أي اعتداء جديد سيكون مختلفاً عما سبق، وسيواجه الأعداء مفاجآت وتكتيكات جديدة لم يختبروها من قبل".

وأشار المتحدث إلى أن الضربات الإيرانية في أي جولة حرب قادمة ستتجاوز في قوتها ما وصفه بـ"الحربين السابقتين"، مؤكداً أن الصناعات العسكرية الإيرانية، خاصة في مجالي الصواريخ والطائرات المسيرة، لم تتوقف خلال فترات التصعيد، بل زادت قوة وخبرة.

تهديدات تطال النفط والبنى التحتية

 ولوّح شكارجي بتصعيد إقليمي ودولي واسع في حال اندلاع المواجهة، مشدداً على قاعدة "النفط مقابل النفط"؛ حيث قال: "إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، فلن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة". كما توعد بتدمير البنى التحتية الأساسية في المنطقة وخارجها إذا ما أقدمت واشنطن أو تل أبيب على استهداف المنشآت الحيوية والحساسة داخل إيران، معتبراً أن كافة مصالح واستثمارات "الأعداء" في المنطقة ستكون "أهدافاً مشروعة".

 مضيق هرمز وإدارة الأمن الإقليمي

 وفيما يخص مضيق هرمز، أكد شكارجي أن إيران ستدير هذا الممر الملاحي الحيوي "بحزم وإرادة" بهدف تأمين التجارة الدولية وقطع "أيدي الأجانب" عن المنطقة، مشدداً على أن أمن المضيق ليس شأناً أمريكياً، وأن وجود القوات الأجنبية هو السبب الرئيس لانعدام الاستقرار. ووجه المتحدث رسالة إلى دول الجوار، دعاها فيها إلى عدم وضع أراضيها أو أجوائها تحت تصرف القوى الخارجية لمهاجمة إيران، مؤكداً أن بلاده لا تشكل تهديداً لجيرانها، وأن العدو المشترك هو من يسعى لزعزعة استقرار المنطقة.

 تنسيق بين الميدان والدبلوماسية

 تأتي هذه التصريحات القوية في وقت تشهد فيه الأروقة السياسية مساعي دبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات حول الملفات الشائكة بين طهران وواشنطن.

وفي هذا السياق، أوضح شكارجي أن هناك تنسيقاً كاملاً بين المجالات العسكرية والدبلوماسية والشعبية في إيران، قائلاً: "ننتظر تحقيق نصرنا الثالث في المجال الدبلوماسي استكمالاً للانتصارات العسكرية والشعبية". واختتم المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية حديثه بالقول إن إيران لا ترحب بالحرب ولن تكون البادئة بها، لكنها هي من سيحدد نهايتها، محذراً من أن "جبهة المقاومة الموحدة" ستحرق المعتدين في حال ارتكاب أي "خطأ استراتيجي" ضد الجمهورية الإسلامية.