كاتب كوردي يدعو لتدويل ملف هجمات الفصائل المسلحة على كوردستان ورفعه إلى مجلس الأمن

الكاتب والصحفي الكوردي آراس سعيد
الكاتب والصحفي الكوردي آراس سعيد

أربيل (كوردستان 24)- صرّح الكاتب والصحفي الكوردي آراس سعيد، بأن الهجمات التي تستهدف العاصمة أربيل ومناطق متفرقة من إقليم كوردستان ليست أحداثاً عابرة أو معزولة، بل تمثّل امتداداً لنهجٍ ممنهج طال حقل "خورمور" للغاز والبنية التحتية الاقتصادية في الإقليم.

وأوضح أن الغاية السياسية وراء هذه الهجمات الصاروخية والمسيّرة تتمثل في محاولة الضغط على إقليم كوردستان للتخلي عن حياده الاستراتيجي، والزجّ به في صراعات إقليمية، مشيراً إلى أن تلك المحاور "لم تجلب للمنطقة سوى الخراب والدمار".

وأكد سعيد أن إقليم كوردستان اتخذ قراراً واضحاً بالنأي بنفسه عن الصراعات الدموية في المنطقة، مضيفاً أن الإقليم، انطلاقاً من مشروعه القومي، "لن يكون وقوداً لأي أجندات خارجية لا تخدم مصالح شعبه وقضيته".

وانتقد موقف الحكومة العراقية بشدة، مبيناً أن الفصائل المسلحة، التي تستهدف كوردستان تُعد جزءاً من المنظومة العسكرية الرسمية من حيث التمويل، إذ تتلقى مخصصات من الموازنة العامة تحت مسمى "الحشد الشعبي"، لكنها بحسب قوله، ترتبط في قرارها السياسي بجهات خارجية وتنفذ أجندات تتعارض مع المصالح الوطنية.

وأضاف أن العراق "تحوّل في الآونة الأخيرة إلى دولة ضعيفة"، في إشارة إلى ضعف سيادته الفعلية، وعدم قدرته على فرض سلطته على الأجواء أو كبح نشاط الجماعات المسلحة، معتبراً أن صمت بغداد تجاه هذه الهجمات يعكس عمق الأزمة.

وفي ختام تصريحه، دعا سعيد إلى تدويل هذا الملف، مطالباً برفعه إلى مجلس الأمن الدولي، والسعي للحصول على حماية دولية للمجال الجوي لإقليم كوردستان، إلى جانب تحريك دعاوى قانونية ضد الجهات والدول التي تدعم وتموّل هذه الجماعات.