إسرائيل تتهم مراسل "الجزيرة" القتيل بالانتماء لحماس والشبكة تندد بـ"اغتياله

أربيل (كوردستان24) - تبادل الجيش الإسرائيلي وشبكة الجزيرة الإعلامية اتهامات متناقضة عقب مقتل الصحفي محمد وشاح، مراسل قناة "الجزيرة مباشر"، في غارة جوية استهدفته بمدينة غزة يوم الأربعاء الماضي.

الرواية الإسرائيلية: "نشاط عسكري تحت غطاء صحفي"

أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان صدر اليوم الخميس 9  نیسان/ابریل 2026، أن وشاح كان "عنصراً بارزاً في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لحركة حماس"، معتبراً أنه كان يعمل "تحت غطاء مراسل صحفي" لتسهيل أنشطة عسكرية ضد القوات الإسرائيلية. واستند المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إلى معطيات قال إنه تم ضبطها في شباط/فبراير 2024، تشير إلى العثور على مستندات وصور في جهاز كمبيوتر محمول تظهر وشاح وهو يستخدم أسلحة ومسيرات، وتثبت توليه دوراً قيادياً في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة للجناح العسكري للحركة.

موقف شبكة الجزيرة: "اغتيال متعمد وانتهاك للقوانين"

في المقابل، وصفت شبكة الجزيرة استهداف وشاح بـ"الجريمة النكراء" و"الاغتيال المتعمد"، مؤكدة أنه قُتل إثر استهداف سيارته بطائرة مسيرة غرب مدينة غزة. وشددت الشبكة، التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، على أن هذا الاستهداف يهدف إلى "ترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء رسالتهم"، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة. كما أعلنت الشبكة عزمها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لملاحقة المسؤولين عن قتل موظفيها، مشيرة إلى أن وشاح هو الصحفي الحادي عشر من طاقمها الذي يقتل في غزة منذ بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ردود أفعال دولية وسياق ميداني

من جهتها، أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" مقتل وشاح، مشيرة إلى أن حصيلة الصحفيين الذين قتلوا في قطاع غزة خلال العامين والنصف الماضيين تجاوزت 220 صحفياً، سقط 70 منهم على الأقل أثناء تأدية مهامهم المهنية.

وبينما تنفي إسرائيل تعمد استهداف الإعلاميين، فإنها تؤكد ملاحقة من تعتبرهم منخرطين في أنشطة عسكرية ضمن الفصائل الفلسطينية، في حين تصر المنظمات الحقوقية والمنصات الإعلامية على ضرورة توفير حماية كاملة للصحفيين وفق القوانين الدولية.

المصدر: فرانس برس