"توتال إنرجي" تعلن وقف العمل في مصفاة ساتورب السعودية إثر هجمات
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت شركة "توتال إنرجي" الفرنسية العملاقة للطاقة الجمعة وقف العمل في مصفاة رئيسية في شرق المملكة العربية السعودية على الساحل الغربي للخليج، بعد تعرضها لأضرار خلال الحرب.
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت الخميس عن هجمات استهدفت مواقع نفطية وغازية، بما في ذلك مصفاة ساتورب، وهو مشروع مشترك بين "توتال إنرجي" ومجموعة "أرامكو" المملوكة للدولة. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل بشأن تأثير ذلك على الإنتاج.
وأشارت "توتال إنرجي" إلى "حوادث وقعت ليل 7-8 نيسان/أبريل، وتسبّبت في أضرار لأحد خطَّي المعالجة في المصفاة". وقالت الشركة إن الوحدتَين أُغلقتا احترازيا إلى حين تقييم الأضرار، فيما لم تسجّل إصابات.
وكانت الوزارة السعودية قد أشارت إلى مصفاة ساتورب لدى إعلانها عن هجمات إيرانية على البنية التحتية للطاقة في المملكة، أوقعت قتيلا، كما أثّرت على القدرة الإنتاجية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول في وزارة الطاقة قوله إنّ "الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسية، بما في ذلك مرافق ساتورب في الجبيل ومصفاة رأس تنورة ومصفاة سامرف في ينبع ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية".
وأشار الى أن الهجمات "عطّلت عمليات إنتاج في منشآت رئيسية"، وفق ما نقلته فرانس برس.
وتمتلك أرامكو 62,5 في المئة من أسهم "ساتورب"، بينما تبلغ حصة "توتال إنرجي" 37,5 في المئة.
وبدأ تشغيل المصفاة في العام 2014، وتبلغ طاقتها التكريرية 460 ألف برميل من النفط الخام يوميا، وتنتج حوالى 22 مليون طن من المواد المكررة سنويا، بحسب توتال إنرجي.
وفي سياق الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى أزمة حادة في مجال الطاقة، أشارت توتال إنرجي إلى أن إنتاجها من النفط والغاز "توقف أو هو في طور التوقف في قطر والعراق وفي المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة"، ما يمثل "حوالي 15%" من إجمالي إنتاجها من المحروقات.
مع ذلك، أكدت المجموعة أن النمو المتوقع في إنتاجها في العام 2026 يتركز "بشكل كبير" خارج منطقة النزاع، وتحديدا في الولايات المتحدة والبرازيل، "ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يعوض بشكل كامل خسائر الإنتاج في الشرق الأوسط".
كما أوضحت أن "الإنتاج البري في دولة الإمارات العربية المتحدة (حوالى 210 آلاف برميل يوميا لشركة توتال إنرجي) لم يتأثر في هذه المرحلة".
وأثّر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، بشكل "محدود"، على نشاط المجموعة التجاري إذ إنّ معظم الكميات تسوّقها شركة قطر للطاقة.
وتنتج المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، ما يزيد قليلا عن 10 ملايين برميل يوميا.