في تصريح خاص لـ "كوردستان24".. الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندارابي
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندارابي

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026، عن انطلاق جولة مفاوضات مباشرة وصفت بـ "المختلفة" بين وفدين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في العاصمة إسلام آباد، وسط أجواء من التفاؤل الحذر وتدابير أمنية مشددة.

وفي تصريح خاص لقناة "كوردستان 24"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندارابي: "إن هذه الجولة من المفاوضات تكتسب طابعاً خاصاً ومختلفاً. ورغم أنه لا يمكننا التنبؤ بشكل قاطع بالتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أننا متفائلون بأن الاجتماع سيتمخض عن نتائج إيجابية".

وأكد أندارابي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة جولات إضافية إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن السلطات الباكستانية ستصدر بياناً رسمياً موجهاً للرأي العام ووسائل الإعلام فور انتهاء المباحثات المباشرة بين الوفدين.

تأتي هذه المفاوضات بعد 40 يوماً من التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة التي تلتها حالة وقف إطلاق نار، لتبدأ مرحلة جديدة من الدبلوماسية المباشرة.

ويترأس الوفد الإيراني - الذي يضم 70 شخصاً بينهم 26 مفاوضاً و23 إعلامياً - رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

أما الجانب الأمريكي، فيقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، وبمشاركة متميزة من "ستيف ويتكوف" المبعوث الخاص للرئيس ترامب، و"جاريد كوشنر" المستشار السابق للبيت الأبيض.

وقبيل بدء الاجتماعات، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حادة، اعتبر فيها أن الإيرانيين "لا يملكون أي أوراق ضغط سوى فرض ضرائب قصيرة المدى على الممرات المائية الدولية". وأضاف ترامب في نبرة تحذيرية أن "السبب الوحيد لبقاء المسؤولين الإيرانيين على قيد الحياة اليوم هو قبولهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات".

تحول فندق "سيرينا" في إسلام آباد إلى محط أنظار العالم، حيث خصصت الحكومة الباكستانية الفندق بالكامل للوفدين، وقامت بإخلاء كافة النزلاء لضمان خصوصية وأمن المحادثات.

ويخضع الفندق، الذي يضم أكثر من 330 غرفة وجناحاً، لإجراءات أمنية مشددة، حيث فرضت قوات الأمن الباكستانية طوقاً أمنياً على مساحة 3 كيلومترات محيطة بالموقع، مع إغلاق الطرق المؤدية إليه تماماً لضمان سلامة الوفود الرفيعة.