النرويج تسترد هيبتها من تحت الأنقاض: عودة الحكومة لمقرها الذي دمره اليمين المتطرف

أربيل (كوردستان 24) – انتقلت الحكومة النرويجية رسمياً، اليوم الإثنين 13 نیسان/ابریل 2026، إلى مقرّها المرمّم في وسط العاصمة أوسلو، بعد نحو 15 عاماً على تضرره جراء تفجير قنبلة نفذه اليميني المتطرّف أندرس بيهرينغ بريفيك.

وفي 22 تموز/يوليو 2011، فجّر بريفيك شاحنة مفخخة بالقرب من مقرّ الحكومة، ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى، قبل أن ينتقل إلى جزيرة "أوتويا" ويفتح النار على مشاركين في مخيّم صيفي للشباب، مودياً بحياة 69 شخصاً آخرين، أغلبهم من المراهقين.

وقال رئيس الوزراء، يوناس غار ستوره، في خطاب ألقاه بمناسبة تدشين المقر: "في تاريخ النرويج، نتحدث عادة عن ’الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب‘، أما اليوم، فنحن نحتفي بـ ’الإعمار في مرحلة ما بعد الإرهاب‘، وهو ما يعكس قوة المجتمع وقدرته على الصمود أمام الهشاشة التي يفرضها العالم الحديث".

وكان المجمّع الحكومي قد تعرّض لأضرار جسيمة جراء الهجوم، مما جعل بعض مبانيه غير صالحة للاستخدام لسنوات طويلة. وقُدّرت كلفة عملية الترميم الشاملة، التي بدأت فعلياً في عام 2021، بأكثر من 50 مليار كرونة (حوالي 4.5 مليار يورو)، وفقاً لوكالة أنباء "إيه إن تي بي" (NTB).

وبدأ أول فوج من الموظفين، ويضم 2200 موظف يمثلون ست وزارات، الانتقال إلى المقر اليوم، على أن يستوعب المجمّع -الذي يضم موقعاً تذكارياً وأعمالاً فنية تخلد ذكرى الضحايا- نحو 4100 موظف على المدى الطويل.

وشدد ستوره في حديثه على أهمية الذاكرة قائلاً: "يجب ألا ننسى؛ علينا صون التاريخ وتخليد ذكرى من فقدناهم، ودعم أولئك الذين لا تزال حياتهم متأثرة بتبعات ذلك الإرهاب". ومن المرتقب أن تنجز أعمال الترميم في المجمع بالكامل بحلول شهر تموز/يوليو المقبل.

يُذكر أنه حُكم على أندرس بيهرينغ بريفيك في عام 2012 بالعقوبة القصوى (آنذاك) وهي السجن 21 عاماً، مع إمكانية تمديد محكوميته طالما رأت السلطات أنه لا يزال يشكل خطراً على المجتمع. وكان بريفيك قد برر جرائمه باستهداف ضحاياه لاعتناقهم أفكار التعددية الثقافية.

المصدر: فرانس برس