لأول مرة منذ 7 سنوات.. سدود دهوك "كاملة العدد" وأمطار الخير تنهي هواجس الجفاف

أربيل (كوردستان24)- بعد سبع سنوات من الانتظار وترقب السحب، عادت مشاهد تدفق المياه في سد دهوك لتتصدر الواجهة من جديد. فبفضل موجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة وتجاوزت حاجز الـ1000 مليمتر، أعلنت السلطات المحلية في محافظة دهوك عن امتلاء سدودها بالكامل، في مشهد يبشر بموسم زراعي وصيف آمن مائياً.

لم يقتصر مشهد الامتلاء على سد دهوك الكبير فحسب، بل شمل أيضاً السدود المتوسطة الثلاثة ونحو 60 بركة مائية موزعة في أرجاء المحافظة.

وفي هذا السياق، كشف مدير سد دهوك، فرهاد محمد، عن الأرقام الحالية للمخزون قائلاً: "يعد سد دهوك الأكبر في المحافظة، وقد امتلأ بالكامل منذ نحو أسبوع، حيث بلغت كميات المياه المخزنة فيه حالياً 52 مليون متر مكعب".

وأضاف محمد لـ"كوردستان24": "سد (خنس) امتلأ هو الآخر منذ شهرين بمخزون بلغ 7 ملايين متر مكعب، كما شهد الأسبوع الماضي امتلاء سد (بيدوي)، بالإضافة إلى سد (كشكاني) ضمن إدارة زاخو المستقلة. هذه الأمطار تركت أثراً إيجابياً كبيراً وغير مسبوق على واقع المياه في المحافظة".

تعتمد محافظة دهوك في تأمين احتياجاتها المائية على مزيج من المصادر السطحية والجوفية. وبحسب الخبراء، فإن هذه الوفرة المطرية لا تملأ السدود فحسب، بل تعمل على تغذية الآبار والعيون التي تعتمد عليها مناطق واسعة.

وأوضح مدير ماء دهوك، بشار حاج زينل، طبيعة المصادر المعتمدة قائلاً: "نعتمد في دهوك على المياه الجوفية والسطحية، بالإضافة إلى مشروع (خراب ديمي) الاستراتيجي الواقع على نهر دجلة. وهناك مناطق حيوية مثل ناحيتي مانكيش وزاويته تعتمدان بشكل أساسي على المياه الجوفية، وهو ما يجعل تعزيز الخزين الجوفي أمراً مصيرياً لضمان عدم حدوث شح خلال الصيف".

هذا المشهد الإيجابي في دهوك ينسحب على عموم إقليم كوردستان؛ فبسبب الكثافة العالية للأمطار والثلوج هذا العام، امتلأ 22 سداً في مختلف مناطق الإقليم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حجم المياه المخزنة في سدود كوردستان وصل إلى نحو سبعة مليارات متر مكعب حتى الآن. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الوفرة بشكل مباشر على القطاع الزراعي وتوفير مياه الشرب، مما يغلق صفحة سنوات من القلق المائي وشح الأمطار الذي عانت منه المنطقة سابقاً.