دمشق تبدأ رسمياً إجراءات تجنيس الكورد المسجلين كـ "أجانب".. إنهاء عقود من التحديات القانونية
أربيل (كوردستان24)- بدأت مديريات الشؤون المدنية في العاصمة السورية دمشق، رسمياً، باستقبال طلبات المواطنين الكورد المسجلين ضمن فئة "أجانب الحسكة" و"مكتومي القيد"، الراغبين في الحصول على الجنسية العربية السورية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمراسيم القانونية الصادرة لتسوية أوضاع الآلاف من المواطنين الكورد الذين عانوا لعقود من حرمانهم من الوثائق الثبوتية.
تسهيلات إدارية ومسار قانوني متكامل
أكدت الجهات المعنية أن الإجراءات الحالية تهدف إلى تسهيل استلام الأوراق الثبوتية وتدقيقها بدقة، تمهيداً لمنح المتقدمين الهويات الشخصية السورية، مما يضمن تثبيت حقوقهم القانونية والمدنية الكاملة.
وفي هذا السياق، أوضح نذير الشايب، مدير الشؤون المدنية في دمشق، في تصريح لـ"كوردستان 24"، طبيعة الوثائق المطلوبة، قائلاً: "بدأنا اليوم باستقبال طلبات الإخوة الكورد الراغبين في التجنس. الأوراق المطلوبة تشمل: سند إقامة من المختار، شهادة تعريف، وأي وثيقة تثبت وجود الشخص على الأراضي السورية مثل (جلاء مدرسي، بيان ولادة، أو تسلسل دراسي)".
وأضاف الشايب: "بالنسبة للموجودين خارج القطر، بإمكانهم مراجعة السفارات السورية في بلدان إقامتهم. الفترة المحددة حالياً هي شهر واحد، وفي حال وجود حاجة للتمديد، سيصدر قرار بذلك من وزارة الداخلية".
قصص إنسانية: عودة من أجل الهوية
القرار دفع العديد من المغتربين للعودة وتقديم أوراقهم. يقول عبد الرؤوف بهرم سليمان، وهو أحد المتقدمين بطلب التجنس: "أنا من مواليد ريف دمشق، والدي كوردي مكتوم القيد ووالدتي فلسطينية سورية. غادرت سوريا عام 2013، ولكن بعد صدور القرار، عدت من تركيا لتقديم أوراقي وأوراق عائلتي".
وعن سهولة الإجراءات، أضاف سليمان: "العملية ميسرة جداً ولا توجد تعقيدات؛ استغرق الأمر قرابة ساعة لتقديم كافة الأوراق، ونحن الآن ننتظر المرحلة الثانية وهي المقابلة لاستكمال الإجراءات".
آثار اجتماعية واقتصادية منتظرة
تساهم هذه الخطوة في إنهاء عقود من التحديات الإدارية التي واجهت شريحة واسعة من السكان، مما يمهد الطريق أمامهم للوصول إلى الخدمات الأساسية بشكل طبيعي، بما في ذلك: تثبيت الحقوق في التعليم الرسمي. والاستفادة من الخدمات الصحية الحكومية. مع حق التملك وتسجيل العقارات والسيارات. والعمل بصفة رسمية في القطاعين العام والخاص.
دمج في النسيج الوطني
على المستوى التنظيمي، كثفت الدوائر الحكومية جهودها لتسهيل المعاملات وتقليص فترات الانتظار عبر تنظيم دورات العمل. ويهدف هذا المسار القانوني إلى دمج كافة الفئات في النسيج الوطني وضمان ممارسة المواطنة الكاملة، مع استمرار العمل حتى إغلاق كافة الملفات العالقة في هذا الإطار وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للعائلات المشمولة بالقرار.
تقرير: أنور عبد اللطيف – كوردستان 24 / دمشق