هيوا أحمد: بدلاً من خدمة كركوك يبيعون أجزاءً منها كل يوم

أربيل (كوردستان24)- أعلن مسؤول مكتب تنظيمات (كركوك-كرميان) للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيوا أحمد مصطفى، إدانته الشديدة لما وصفه بـ"عمليات البيع والشراء" التي تُمارس بحق مدينة كركوك وأهلها منذ أحداث 16 أكتوبر 2017.

وفي بيان صدر اليوم، 16 نيسان 2026، أعرب هيوا أحمد مصطفى (عضو المكتب السياسي للحزب) عن استيائه العميق من تهميش قضية كركوك والتعامل معها كسلعة للمقايضة. وجاء في البيان: "إننا نشجب تماماً عمليات البيع والشراء التي تُمارس بحق كركوك وأهلها منذ 16 أكتوبر 2017، ونتساءل: ما الغرض من استمرار إيذاء أهالي كركوك الصامدين؟".

وأضاف المسؤول أن الأطراف المعنية، وبدلاً من خدمة المدينة وسكانها، تقوم "ببيع جزء منها كل يوم، مما يسبب خيبة أمل كبيرة للشعب الكوردي في هذه المدينة". وأكد رفضه القاطع لهذه "التصرفات غير الصحية وغير الوطنية"، مشدداً بالقول: "لن نكون أبداً جزءاً منها، لأن ما يحدث الآن سيُسجل في الصفحات المظلمة من التاريخ".

تفاصيل التغييرات الإدارية المرتقبة:

تأتي هذه التصريحات في وقت نشر فيه مجلس محافظة كركوك، أمس الأربعاء، كتاباً عاجلاً (العدد م/232) لعقد جلسة اليوم الخميس عند الساعة 12 ظهراً. 

ووفقاً لجدول أعمال الجلسة، من المقرر أن يقدم "ريبوار طه مصطفى" استقالته، ليحل محله "محمد سمعان" كمحافظ جديد لكركوك.

خفايا الاتفاق السياسي:

وبحسب متابعات "كوردستان 24"، فإن بافل طالباني (رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني) قد أبرم اتفاقاً مع (الحلبوسي، والكلداني) يقضي بسحب منصب المحافظ من "ريبوار طه" ومنحه لـ "محمد سمعان" (رئيس الجبهة التركمانية العراقية) لمدة 7 أشهر. وبعد انقضاء هذه المدة، يُسلم المنصب لشخصية من المكون العربي السني، ليظل المنصب بيد العرب السنة حتى انتخابات مجالس المحافظات القادمة.

وفي مقابل التنازل عن منصب المحافظ للمكونين التركماني والعربي السني، طالب بافل طالباني بمناصب (نائب المحافظ، وقائد شرطة كركوك، وقائممقامي قضائي دوبز وداقوق).

وتشير المعلومات إلى أن هذا الاتفاق عُقد لضمان فوز مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق. وقد أبرم طالباني هذا الاتفاق مع كل من (محمد الحلبوسي، وقيس الخزعلي، وريان الكلداني). وتم تنفيذ الجزء الأول من الاتفاق في جلسة البرلمان العراقي يوم السبت الماضي المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث صوت العضوان التركمان في مجلس النواب لصالح "نزار آميدي". والآن، انتقلت الكرة إلى ملعب الاتحاد الوطني لتنفيذ التزامه بتسليم منصب محافظ كركوك.