العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل
أربيل (كوردستان24)- أعلنت فرق الطب العدلي، اليوم الخميس، عن اكتشاف ثلاث مقابر جماعية في ضواحي مدينة الموصل، تضم رفات مجهولين يُعتقد أنهم من قوات البيشمركة ومدنيين كورد إيزيديين، ممن تمت تصفيتهم بشكل جماعي على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وباشرت الفرق المختصة في محافظة نينوى عمليات استخراج الرفات لضحايا قضوا خلال فترة سيطرة التنظيم على المنطقة.
وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، اليوم 16 نيسان 2026، قال د. ياسين كريم، المدير العام لمعهد الطب العدلي في إقليم كوردستان: "نحن نبحث عن هذه المواقع منذ عام 2015. وبناءً على المعلومات وشهادات الشهود المتوفرة لدينا، تبيّن وجود ثلاث مقابر جماعية في هذا الموقع؛ اثنتان منها تضمان رفات مقاتلين من البيشمركة ومدنيين، أما المقبرة الثالثة، التي تقع في جانب مرتفع عن البقية، فتضم رفات نساء وأطفال".
وأكد د. ياسين كريم أن الملابس التي عُثر عليها، لا سيما "الجامانة الحمراء" (الوشاح الكوردي التقليدي) والسترات العسكرية، تؤكد أن عدداً من الضحايا هم من قوات البيشمركة، متوقعاً وجود رفات ما بين 10 إلى 15 مقاتلاً من البيشمركة الذين كانوا في عداد المفقودين.
وحول تفاصيل الجريمة، أوضح المدير العام للطب العدلي أن المشاهدات الأولية تظهر وحشية التنظيم، قائلاً: "جميع الضحايا كانوا معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي من الخلف، وتم إعدامهم بإطلاقات نارية في الرأس من مسدسات أو بنادق كلاشينكوف، بعضهم أُطلقت عليهم النار من الخلف والبعض الآخر من الأمام".
وبشأن تحديد هوية الضحايا رسمياً، أشار د. ياسين إلى أن الإجراءات تتم بتنسيق عالٍ بين دائرة الطب العدلي في بغداد ونظيرتها في الإقليم. وكشف عن سحب عينات دم (DNA) من 150 عائلة من ذوي البيشمركة المفقودين لمطابقتها مع الرفات المستخرجة فور إتمام الفحوصات المختبرية، لإعلان الأسماء بشكل رسمي.
وتواصل فرق الطب العدلي حالياً جمع الرفات والمقتنيات الشخصية لنقلها إلى المختبرات، في مسعى لإنهاء معاناة استمرت سنوات لعائلات المفقودين الذين انقطعت أخبارهم منذ اندلاع الحرب ضد تنظيم "داعش".