توم باراك: العلاقات الأمريكية التركية في أفضل حالاتها وانسحابنا من سوريا يمهد لاستقرار غير مسبوق

أربيل (كوردستان24)- أكد توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون سوريا، أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة تمر بمرحلة تاريخية هي الأفضل على الإطلاق، مشيراً إلى استئناف قريب للمفاوضات بشأن طائرات F-16، ومؤكداً أن سوريا والمنطقة تتجهان نحو مزيد من الاستقرار عقب انسحاب القوات الأمريكية.

وجاءت تصريحات باراك يوم الجمعة، 17 نيسان 2026، خلال مشاركته في فعاليات "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، حيث شدد على أن تركيا تظل حليفاً استراتيجياً رئيساً وثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولها دور حيوي في حماية الأمن الأوروبي.

وفيما يخص التعاون العسكري، كشف باراك أن تركيا تشارك حالياً في أجزاء من برنامج طائرات F-35، مشيراً إلى أن الجانبين سيبدآن قريباً جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بطائرات F-16. وبشأن العقوبات التي فُرضت سابقاً، قلل المبعوث الأمريكي من تأثيرها قائلاً: "العقوبات الأمريكية لم تؤثر بوضوح على تركيا؛ فالأتراك يتمتعون بالذكاء الكافي لمعرفة كيفية تجنبها أو إبرام اتفاقيات بديلة مع دول أخرى".

وفي محور آخر، تطرق باراك إلى العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، معتبراً أن الطرفين "في خندق واحد"، وشبّه طبيعة علاقتهما بالاتفاقيات القائمة بين إسرائيل وأبوظبي. وأضاف: "ما يظهر في العلن من توترات يبدو أقرب إلى الدعاية، لكن الواقع يؤكد استمرار التعاون والعمل المشترك بينهما".

وحول الملف السوري، أعلن باراك عن تبني واشنطن استراتيجية مختلفة تماماً، كاشفاً عن انسحاب آخر جندي أمريكي خلال الأيام القليلة الماضية من القواعد التي كانت مخصصة لقتال تنظيم "داعش" لسنوات طويلة.

واختتم السفير الأمريكي تصريحاته بالإشارة إلى أن المنطقة، رغم الصراعات السابقة بين الكورد والدروز والفصائل الموالية لإيران، تسير الآن نحو استقرار هو الأفضل منذ 50 عاماً، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع دول المنطقة لخلق فرص جديدة لتحقيق السلام الشامل في سوريا.