نجل نجم الدين كريم: نفس الأشخاص الذين باعوا كركوك سلموا منصب المحافظ
أربيل (كوردستان24)- وصف نجل محافظ كركوك الأسبق عملية تسليم منصب المحافظ في المدينة بأنها تكرار لأحداث 16 أكتوبر، مؤكداً أن "المؤامرة" هذه المرة حيكت في فندق الرشيد ببغداد وتشكّل خطراً كبيراً على إقليم كوردستان.
وصرح سيروان نجم الدين كريم، نجل المحافظ الراحل، لـ "كوردستان 24" اليوم الأحد 19 نيسان 2026، قائلاً: "في 16 أكتوبر 2017، تم تسليم كركوك للجماعات المسلحة والميليشيات نتيجة خيانة جزء من قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، وتحديداً أولئك المرتبطين بـ (منزل طالباني)"، مشيراً إلى أنه حذر حينها من أن تلك الخيانة ستكون لها آثار سلبية طويلة الأمد.
وأضاف سيروان كريم أن "شعب كوردستان يشهد اليوم خيانة جديدة، حيث يقوم نفس الأشخاص الذين باعوا كركوك سابقاً بعمل أكثر خطورة من أحداث 16 أكتوبر"، معرباً عن قلقه العميق من المؤامرات التي دُبرت في فندق الرشيد وما تحمله من تهديدات جدية لمواطني إقليم كوردستان.
وتابع نجل المحافظ الأسبق قائلاً: "لقد حذرنا سابقاً من أن الميليشيات لا ترحم أحداً، وعمليات الظلم والاضطهاد لا تزال مستمرة، فضلاً عن استمرار التضييق على رفع علم كوردستان في المدينة".
وفي ختام تصريحه، وجه رسالة لمن وصفهم بـ "الخونة وبائعي كركوك"، مؤكداً الوقوف ضدهم بكل قوة، والتمسك بإرادة صلبة في النضال من أجل إعادة كركوك إلى حضن إقليم كوردستان.
يذكر أنه، في آب 2024، عُقد اجتماع في فندق الرشيد ببغداد، تم خلاله اختيار محافظ جديد لكركوك من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني، دون مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والجبهة التركمانية وجزء من المكون العربي. وقد لاقت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من الأطراف المقاطعة التي اعتبرتها إجراءً غير قانوني ومجحفاً بحق المكونات الأصيلة للمدينة. وتأتي هذه التطورات امتداداً لأحداث 16 أكتوبر 2017، حين دخلت القوات العراقية والحشد الشعبي إلى كركوك إثر اتفاق مع فصيل في الاتحاد الوطني، مما أدى لانسحاب البێشمهرگة وتغيير الخارطة الإدارية والأمنية للمدينة وفقدان الكورد لمنصب المحافظ آنذاك.