نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تعلّق التنسيق العسكري مع العراق

أربيل (كوردستان 24)- أكد مسؤولون عراقيون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل 2026، أن واشنطن قررت تعليق كامل دعمها المالي والعسكري للأجهزة الأمنية العراقية.

وفي هذا الصدد، أوضح حسين علاوي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، أن قرار قطع المساعدات سيظل سارياً إلى حين تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

ونقل تقرير الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع العراقية تحذيراتهم من التبعات المباشرة لهذا القرار.

مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى شلل في الدعم اللوجستي للطائرات المقاتلة، وإيقاف كافة الدورات التدريبية التي يشرف عليها ضباط أمريكيون، فضلاً عن إضعاف التنسيق الاستخباري والميداني في ملاحقة فلول تنظيم "داعش".

من جانبه، صرح توماس بيغوت، نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع الهجمات التي تستهدف مصالحها.

مشدداً على أن واشنطن تنتظر من الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران.

يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد، والقواعد العسكرية، ومطاراً قريباً من قاعدة أمريكية في إقليم كوردستان.

في غضون ذلك، كشف التقرير عن ضغوط أمريكية مرتبطة بملف تشكيل الحكومة؛ حيث هدد الرئيس ترامب بسحب الدعم الكامل عن العراق في حال عودة "نوري المالكي" لرئاسة الوزراء، وهو ما وصفه المالكي بـ "التدخل السافر في الشؤون العراقية".

تزامن قرار تعليق المساعدات مع زيارة سرية قام بها قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد قبل أيام، حيث صرح قاآني بأن اختيار رئيس الوزراء "قرار عراقي صرف"، داعياً من وصفهم بـ "المجرمين ضد الإنسانية" إلى الكف عن التدخل في شؤون العراق.

إلى ذلك، حذر خبراء في الجيوسياسية من أن الضغوط الأمريكية المكثفة لإقصاء الفصائل المسلحة قد تؤدي إلى مخاطر أمنية جسيمة، نظراً للتغلغل العميق لهذه الجماعات داخل المؤسسات العسكرية والسياسية والاقتصادية للدولة العراقية.