"مليارات مهدورة ووعود منذ 2003".. مطالبات بفتح ملفات وزارة الكهرباء مع بوادر صيف قاسٍ

أربيل (كوردستان24)- مع الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة، وقبل الدخول الفعلي في فصل الصيف، عاد القلق ليخيم على الشارع العراقي بشأن أزمة الكهرباء المستعصية. التفاوت الملحوظ في ساعات التجهيز بين منطقة وأخرى، والانقطاعات المتكررة، تنذر بصيف قد يكون الأقسى مقارنة بالأعوام السابقة، مما يضع وعود وزارة الكهرباء على محك الغضب الشعبي.

ويعبّر المواطنون عن إحباطهم العميق من استمرار الأزمة رغم تعاقب الحكومات. يقول المواطن علاء البهادلي لـ"كوردستان 24": "أزمة الكهرباء مستمرة منذ عام 2003، ونسمع وعوداً يومية بالتحسن، لكن النتيجة واحدة. الأمر يقتصر على استنزاف الأموال وسرقتها". ويشير البهادلي إلى معاناته في مدينة الصدر ببغداد، حيث يقتصر التجهيز على ساعتين تشغيل مقابل ساعتي انقطاع.

من جانبه، يصف المواطن علي نصيف تذبذب التيار الكهربائي بأنه "مربك وغير مستقر إطلاقاً"، موضحاً أن "الكهرباء تنقطع بعد 5 دقائق من تشغيلها، لتعود بعد ربع ساعة ثم تنقطع مجدداً، مما أثر بشكل بالغ على أعمالنا ومصادر رزقنا".

المولدات الأهلية.. عبء إضافي وغياب للرقابة

ولا تقتصر المعاناة على غياب "الكهرباء الوطنية"، بل تمتد لتشمل المولدات الأهلية التي باتت تشكل ثقلاً مادياً كبيراً يرهق كاهل المواطن العراقي، خصوصاً مع عدم التزام أغلب أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية المحددة من قبل الحكومات المحلية.

وفي هذا السياق، يؤكد الناشط فلاح البرزنجي أن طول ساعات الانقطاع يجبر المواطنين على الاعتماد شبه الكلي على المولدات الأهلية. ويطالب البرزنجي بضرورة تدخل الجهات الرقابية العليا لحسم هذا الملف، قائلاً: "يجب إحالة ملف الموازنات المالية الضخمة المخصصة لوزارة الكهرباء إلى هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية للتحقيق فيها"، مستدركاً بتشاؤم واضح: "ولكن حتى لو حدث ذلك، أستبعد الوصول إلى نتيجة ملموسة تحاسب المقصرين".

وتستمر دوامة معاناة المواطن العراقي مع قطاع الطاقة الذي استنزف مليارات الدولارات دون حلول جذرية، حتى بات الحديث عن إنهاء الأزمة أشبه بـ"الأحلام غير الواقعية". ودفع هذا اليأس وتراكم الفشل، بعض الأوساط الشعبية والمراقبين إلى رفع سقف المطالب، داعين إلى حل وزارة الكهرباء بالكامل، أو تحويل القطاع إلى شركات استثمارية خاصة لإنهاء عقود من الظلام.

تقرير: سيف علي – كوردستان24 - بغداد