بلومبرغ: ناقلات النفط الإيرانية عالقة في ميناء تشابهار وواشنطن تنجح في شل حركة الصادرات
أربيل (كوردستان24)- أفادت وكالة "بلومبرغ" في تقرير حديث لها، بأن أسطولاً ضخماً من ناقلات النفط الإيرانية يتجمع حالياً بالقرب من ميناء "تشابهار" خارج مياه الخليج، مشيرة إلى أن طهران، وبالرغم من استمرارها في تحميل النفط، تواجه عجزاً تاماً عن إيصال شحناتها إلى المشترين بسبب الحصار البحري الأمريكي المشدد.
صور الأقمار الصناعية تكشف الحصار
وأظهرت صور الأقمار الصناعية وجود ما لا يقل عن ثماني ناقلات عملاقة (VLCC) بالإضافة إلى عدد من السفن الأصغر حجماً راسية بالقرب من الميناء. وأكدت بلومبرغ أن هذا المشهد يعد دليلاً ملموساً على فاعلية العقوبات والضغوط الأمريكية في شل حركة الملاحة النفطية الإيرانية، مما تسبب في بقاء ملايين البراميل مخزنة داخل السفن في عرض البحر دون وجهة محددة.
أزمة تخزين وخطر توقف الإنتاج
وحذر التقرير من أن إيران قد تجد نفسها مضطرة لخفض إنتاجها النفطي أو إيقافه بالكامل قريباً، نتيجة امتلاء مستودعات التخزين البرية والبحرية. وتشير البيانات إلى أن قرابة 155 مليون برميل من النفط الخام الإيراني موجودة حالياً إما في طور النقل المتعثر أو مخزنة فوق المياه داخل الناقلات، في وقت لا يزال فيه الغموض يكتنف عدد السفن الفارغة المتبقية لدى طهران لاستيعاب الإنتاج الجديد.
سياق الصراع العسكري والاقتصادي
تأتي هذه التطورات في أعقاب النزاع العسكري العنيف الذي اندلع في 28 شباط 2026، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات استهدفت قيادات عليا ومنشآت إيرانية، وما تبع ذلك من رد إيراني بالصواريخ والمسيّرات وإغلاق مضيق هرمز. ورغم انتهاء المواجهة المباشرة التي استمرت 39 يوماً وخلفت آلاف القتلى، إلا أن واشنطن فرضت حصاراً شاملاً على الموانئ الإيرانية، مانعةً مرور السفن التجارية والناقلات، مما أدى إلى عزل النفط الإيراني عن الأسواق العالمية بشكل شبه كامل.