أمام الكونغرس.. شهادة مرتقبة لوزير الحرب الأمريكي حول ملف حرب الشرق الأوسط
أربيل (كوردستان24)- من المقرر أن يدلي وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيت، اليوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026، بشهادته الأولى أمام الكونغرس بخصوص الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الشهادة في وقت حساس تشهد فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع تعثراً ملحوظاً، وسط ريبة تسود البيت الأبيض تجاه آخر مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب تقارير أوردتها "CNN" وصحيفة "وول ستريت جورنال"، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوكاً عميقة حول نوايا إيران بشأن مقترح فتح المضيق. وفي تصريحات أدلى بها خلال استقباله الرسمي لملك بريطانيا، تشارلز الثالث، في واشنطن، أكد ترامب أن إيران باتت "محطمة" من الناحية العسكرية، مشدداً بالقول: "لن نسمح أبداً لهذا الخصم بامتلاك سلاح نووي".
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً على لسان المتحدث باسم الجيش، أمير أكرمينيا، الذي صرح لوسائل إعلام محلية قائلاً: "لا نعتقد أن الحرب قد انتهت، ونحن لا نثق بالولايات المتحدة". وأضاف أكرمينيا أن طهران لا تزال تحتفظ بـ"أوراق ضغط وأدوات حربية نوعية" لم تدخل ميدان المعركة بعد.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، المقترح الإيراني بأنه "أفضل مما كان متوقعاً"، لكنه أثار تساؤلات جوهرية حول مدى امتلاك المسؤولين الإيرانيين لصلاحية اتخاذ القرار، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت عدداً من كبار القادة والمسؤولين.
وعلى وقع هذه التوترات واحتمالية رفض ترامب للمبادرة الإيرانية، سجلت أسعار النفط قفزة جديدة؛ حيث تجاوز سعر خام برنت عتبة 112 دولاراً للبرميل، فيما تخطى خام تكساس حاجز 100 دولار لأول مرة منذ أسبوعين.
ولم تقتصر التوترات على الجبهة الإيرانية، بل امتدت لتشمل الحلفاء؛ حيث شن الرئيس ترامب هجوماً لاذعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي على المستشار الألماني فريدريش ميرز، قائلاً إنه "لا يعرف عما يتحدث"، وذلك رداً على انتقادات ميرز للاستراتيجية الأمريكية المتبعة تجاه طهران.
يُذكر أن إيران كانت قد أغلقت مضيق هرمز – الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية – منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين، مما تسبب في هزات عنيفة للاقتصاد العالمي لا تزال تداعياتها مستمرة.