أشواق الجاف تكشف خطة الديمقراطي الكوردستاني للتعامل مع بغداد
أربيل (كوردستان24)- أكدت عضو اللجنة القيادية للحزب الديمقراطي الكوردستاني والنائبة في البرلمان العراقي، أشواق الجاف، أن مقاطعة كتلة الحزب لجلسات مجلس النواب العراقي ليست انسحاباً من العملية السياسية، بل هي ممارسة ديمقراطية للتعبير عن الرفض القاطع للخروقات الدستورية وتهميش مبادئ التوافق والشراكة والتوازن.
جاء ذلك في مقابلة خاصة مع شاشة "كوردستان 24"، حيث كشفت الجاف عن تفاصيل خطة الحزب الديمقراطي الكوردستاني للتعامل مع بغداد في المرحلة المقبلة، وشروط العودة إلى قبة البرلمان.
مقاطعة مبدئية وليست صراعاً على المناصب
وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي سيعود إلى بغداد قريباً، أوضحت الجاف أن المقاطعة جاءت رداً على سلسلة من التجاوزات، قائلة: "جميع أبناء شعب كوردستان يعلمون أننا قمنا بالمقاطعة، وهذا يعني أنه ليس انسحاباً، بل هو تعبير ديمقراطي وموقف رافض تجاه الخروقات الدستورية والقانونية ومخالفة النظام الداخلي للبرلمان، فضلاً عن التهميش المستمر لمبادئ التوافق والتوازن والشراكة، وهي المبادئ الثلاثة التي تأسست عليها العملية السياسية في العراق ما بعد عام 2003".
ونفت الجاف بشدة الاتهامات التي تروج بأن الديمقراطي الكوردستاني قاطع الجلسات بسبب خسارته لمنصب رئاسة الجمهورية، مبينة: "البعض يحاول تسويق أن مقاطعتنا جاءت لعدم حصولنا على منصب رئيس الجمهورية، وهذا غير صحيح إطلاقاً. اعتراضنا هو على (الآلية) التي تم بها اختيار المرشح. المكون الشيعي حسم مرشحه لرئاسة الوزراء داخلياً، والمكون السني حسم مرشحه لرئاسة البرلمان داخلياً، وكان يجب منح هذا المجال للمكون الكوردي ليحسم مرشحه، لكن هذا لم يحدث".
ورقة عمل ومفاوضات مرتقبة مع قادة الكتل
وكشفت القيادية في الديمقراطي الكوردستاني عن تشكيل لجنة خاصة لدراسة الوضع الراهن وإعداد "ورقة عمل" تتضمن كافة الخروقات التي حدثت.
وأشارت إلى أن "هذه الورقة يتم إعدادها حالياً، وقمنا بتدوين جميع النقاط التي تم خرقها. الخطوة القادمة ستكون إجراء حوارات ومفاوضات مباشرة مع القادة السياسيين العراقيين حول هذه الخروقات وضرورة العودة إلى مبادئ التوافق والشراكة".
وحول الجهات التي سيفاوضها الحزب في بغداد، أكدت الجاف أن الحوار لن يقتصر على الكتل البرلمانية فحسب، بل يجب أن يكون مع "القيادات السياسية للكتل الرئيسية والمكونات الأساسية في العراق (الشيعة، السنة، الكورد) لضمان حماية الاستحقاقات الدستورية لإقليم كوردستان والحفاظ على شرعية العملية السياسية التي باتت مهددة بسبب هذه التجاوزات". وأضافت أن هناك لجنة برلمانية طالبت بعقد حوار مع كتلة الديمقراطي لإعادتها إلى قاعة البرلمان، لكن القرار يحتاج إلى ضمانات سياسية عليا.
استحقاق الكورد في الحقائب الوزارية
وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن تقليص حصة الكورد من أربع وزارات إلى ثلاث، وموقف الحزب من التخلي عن وزارة الخارجية مقابل وزارة سيادية أخرى، أوضحت الجاف موقف الحزب الثابت بالقول: "بالنسبة لنا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أي منصب نتسلمه هو بهدف تقديم الخدمة للشعب، وليس من أجل المنصب بحد ذاته".
وأضافت: "توزيع الوزارات يتم وفقاً للنقاط والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة بناءً على عدد مقاعدها في البرلمان. ووفقاً لهذا الاستحقاق، فإن حصة الكورد هي أربع وزارات، من ضمنها وزارة سيادية واحدة".
واختتمت الجاف حديثها بالإشادة بالدور الدبلوماسي الذي لعبه وزراء الحزب الديمقراطي في بغداد، مؤكدة أن "دور الكورد والحزب الديمقراطي في وزارة الخارجية كان مشهوداً له، حيث ساهمنا في إخراج العراق من عزلته الدولية وإعادته إلى الساحة الدبلوماسية ليكون صاحب مبادرة، وهذا يعكس حرصنا على بناء علاقات متوازنة تخدم العراق وإقليم كوردستان".