قيادي في "دولة القانون" يكشف لكوردستان24 ملامح الحكومة الجديدة

أربيل (كوردستان24)- كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، عبدالرحمن الجزائري، عن تفاصيل جديدة تتعلق بخارطة توزيع الحقائب الوزارية السيادية في الحكومة العراقية المرتقبة، مؤكداً احتفاظ الكورد بوزارة الخارجية نظراً لنجاحهم الدبلوماسي، ومشيراً في الوقت ذاته إلى زيارة سياسية حاسمة إلى عاصمة إقليم كوردستان، أربيل، الأسبوع المقبل لحل الملفات التاريخية العالقة.

جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع شاشة "كوردستان 24"، حيث أوضح الجزائري الحراك السياسي المكثف الذي يسبق إعلان التشكيلة الوزارية، مؤكداً أن لا استقرار للعملية السياسية في العراق دون التوافق مع "طاولة أربيل".

"الخارجية" للكورد.. إشادة بالدبلوماسية الكوردية

وحول توزيع الوزارات السيادية، حسم الجزائري الجدل الدائر حول وزارة الخارجية، مؤكداً أنها من حصة المكون الكوردي. وقال: "من الطبيعي والمعروف أن القيادات الكوردية أبدعت وتفوقت في إدارة وزارة الخارجية العراقية، وكانت هي الأجدر والأفضل في إدارة ملف السفراء والتعامل مع الإدارة الأمريكية برؤية دبلوماسية متطورة جداً".

وشدد الجزائري على أنه "لا يستطيع رئيس الوزراء المكلف، ولا الشركاء السياسيون، سحب هذه الوزارة من الكورد، فمنطقياً ووفقاً للاتفاقات، وزارة الخارجية هي من حصة الكورد وهذا أمر متفق عليه".

المالية وتدوير الوزارات الأخرى

وفيما يخص وزارة المالية، أشار القيادي في دولة القانون إلى وجود مقترحات لعدم منحها للمكون السني، مرجحاً أن تؤول هذه الحقيبة السيادية إلى المكون الشيعي.

وبالنسبة لبقية الوزارات، أوضح أن توزيعها يخضع لمعيار المقاعد والنقاط الانتخابية، كاشفاً عن حراك لتغيير بعض الحقائب، حيث تقدمت كتلة "الصادقون" (عصائب أهل الحق) بطلب للحصول على وزارة التربية بدلاً من وزارة التعليم العالي، على أن تُمنح الأخيرة للمكون السني، مشيراً إلى أن هذا المقترح قيد النقاش حالياً على طاولة رئيس الوزراء المكلف.

طاولة أربيل.. لا اتفاق بدون الرئيس بارزاني

وأكد الجزائري بقوة على محورية إقليم كوردستان في المشهد العراقي، قائلاً: "لن يكون هناك أي إرضاء أو تجاوب أو اتفاق سياسي دون أن تكون (طاولة أربيل) حاضرة بقوة في الأوساط السياسية".

وأشار إلى أن القوى السياسية تدرك تماماً أنه لا يمكن تجاوز الزعامات الأساسية التي بَنَت العملية السياسية، وعلى رأسهم الرئيس مسعود بارزاني، مشدداً على أن "كوردستان جزء لا يتجزأ من العراق، وحل مشاكلها هو مفتاح لترميم العملية السياسية المتهالكة التي عانت من مشاكل كبيرة بين بغداد وأربيل".

زيارة مرتقبة إلى أربيل لحسم المادة 140 والرواتب

وفي كشف حصري لـ "كوردستان 24"، سرّب الجزائري معلومات عن زيارة مرتقبة لوفد سياسي واقتصادي يقوده القيادي (علي الزيدي) إلى أربيل الأسبوع المقبل، بضيافة الرئيس مسعود بارزاني.

وأوضح الجزائري أن "هذه الزيارة ستكون مهمة جداً، وستتضمن اتفاقيات جيدة للطرفين، ومناقشة قضايا جوهرية لم يتم حسمها في الحكومات السابقة (حكومات العبادي، عبدالمهدي، الكاظمي، والسوداني)، وأبرزها قضية المادة 140 والمناطق المتنازع عليها، والمشكلة الأكبر المتمثلة بتأخير الرواتب".

واختتم الجزائري تصريحه بالتأكيد على أن الزيارة المرتقبة تحمل استراتيجية "اقتصادية وسياسية وعسكرية" تهدف إلى معالجة الخلل الاقتصادي وتصفير الأزمات المالية بين المركز والإقليم، معطيةً مؤشرات قوية لنجاح العملية السياسية في المرحلة المقبلة.