موجتبى خامنئي في "يوم الخليج": أمن المنطقة يتحقق بتعاون دولها والمستقبل "بلا حضور أجنبي"

أربيل (كوردستان24)- وجه موجتبى خامنئي رسالة بمناسبة "اليوم الوطني للخليج الفارسي"، استعرض خلالها الرؤية الاستراتيجية تجاه أمن المنطقة والممرات المائية، مشدداً على أن التعاون الإقليمي هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار المستدام.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

وأكدت الرسالة على المكانة الحيوية التي يشغلها الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان في خارطة الاقتصاد العالمي وتاريخ الحضارات بالمنطقة. واعتبر خامنئي أن هذا الموقع الاستراتيجي كان دوماً عرضة للأطماع الدولية، مستشهداً بمراحل تاريخية من المواجهة مع القوى الاستعمارية السابقة، وصولاً إلى التوترات العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

رؤية للأمن الإقليمي

وفي الشأن الأمني، رأت الرسالة أن الوجود العسكري الأجنبي، وتحديداً الأمريكي، يمثل "المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار"، مشيرة إلى أن التطورات التي شهدتها الشهرين الماضيين أثبتت عدم قدرة القواعد الأجنبية على توفير الأمن لنفسها أو لحلفائها. ودعا خامنئي إلى صياغة مستقبل للمنطقة يعتمد على قدرات شعوبها ويكون خالياً من التدخلات الخارجية، واصفاً دول الجوار بـ "شركاء المصير".

الإدارة الجديدة لمضيق هرمز

كما كشفت الرسالة عن توجه لتبني قواعد قانونية وإدارية جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف "تعزيز أمن الممر المائي ومنع استغلاله من قبل القوى المعادية"، معتبراً أن هذه الإجراءات ستنعكس إيجاباً على التنمية والتقدم الاقتصادي لجميع دول المنطقة.

القدرات الوطنية والتكنولوجية

وعلى الصعيد الداخلي، شدد موجتبى خامنئي على أن التطور العلمي والتكنولوجي في مجالات "النانو والتقنيات الحيوية والقدرات النووية والصاروخية" يمثل رصيداً وطنياً لحماية الحدود البرية والجوية والمائية، مؤكداً على تلاحم الشعب الإيراني في الحفاظ على السيادة الوطنية.

واختتمت الرسالة بالإشارة إلى أن التحولات الراهنة في موازين القوى والسياسات المتبعة في المنطقة تؤسس لنظام إقليمي ودولي جديد، يضع حداً للهيمنة التقليدية ويخدم مصالح شعوب المنطقة واستقرارها.