الإمارات تقود حراكاً دولياً في مجلس الأمن لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، مطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة إيران بشكل كامل على "عرقلتها غير القانونية" للملاحة الدولية، والانتهاكات التي تهدد أمن واستقرار التجارة العالمية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خليفة شاهين المرر، وزير دولة، أمام المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي بشأن سلامة وحماية الممرات البحرية، والتي عُقدت برئاسة مملكة البحرين.
وأكد خليفة المرر أن ممارسات طهران في مضيق هرمز ومحيطه تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدين أي إجراءات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة في هذا الممر الحيوي. وأشار إلى أن المجتمع الدولي، عبر منظماته القانونية والحقوقية، وجه رسائل واضحة بضرورة وقف الأعمال غير المشروعة وضمان حرية المرور العابر دون قيود.
وحذر الوزير الإماراتي من خطورة السماح لإيران باستخدام المضيق "أداةً للضغط وتحقيق مكاسب سياسية"، معتبراً أن ذلك يقوض الاستقرار العالمي ويشكل "سابقة خطيرة" قد تهدد كافة الممرات المائية الحيوية في العالم إذا لم يتم التصدي لها بحزم.
واستعرض خليفة المرر أمام أعضاء مجلس الأمن قائمة بالانتهاكات الإيرانية، والتي شملت:
فرض رسوم غير قانونية على السفن العابرة.
شن هجمات وتهديدات إرهابية ضد الملاحة.
زرع الألغام البحرية وممارسة التمييز بين السفن الأجنبية.
مطالبة بالتعويضات وتحذير من أزمة عالمية
وفي سياق المسؤولية القانونية، شدد المرر على أن الإمارات تحمل إيران المسؤولية الكاملة، مؤكداً التزام طهران بتقديم تعويضات عن كافة الأضرار الناجمة عن أعمالها، بما في ذلك الآثار البيئية والاقتصادية.
كما نبه إلى أن تداعيات إغلاق المضيق بدأت تظهر فعلياً على مستوى العالم، مهددةً أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، لاسيما في دول الجنوب العالمي، وهو ما يتطلب "عملاً جماعياً دولياً" لضمان حل دائم يحمي حق الملاحة، مؤكداً استعداد الإمارات للمشاركة في هذه الجهود.
وعلى هامش الجلسة، شارك المرر في لقاء صحفي ترأسه الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، وبمشاركة ممثلين عن أكثر من 90 دولة. ووجه المشاركون رسالة موحدة وصفت بالصريحة، تطالب إيران بالوقف الفوري لإجراءاتها غير القانونية، محذرين من أن استمرار الهجمات يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.