خلافات "الملف الإيراني" تدفع واشنطن لسحب جزءٍ من قواتها في ألمانيا

أربيل (كوردستان 24)- أعلن البنتاغون، يوم الجمعة، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال العام المقبل، ما يشكل قرابة 15% من إجمالي القوات الأمريكية المتمركزة هناك، في خطوة تأتي تنفيذاً لتهديدات الرئيس دونالد ترامب عقب خلافات حادة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن عملية الانسحاب ستكتمل في غضون ستة إلى اثني عشر شهراً، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لتموضع القوات في أوروبا بما يتناسب مع الظروف الميدانية الراهنة.

وتعود جذور القرار إلى سجال علني بدأه ترامب مطلع الأسبوع، رداً على تصريحات للمستشار ميرتس اعتبر فيها أن إيران "تذل" واشنطن في المفاوضات.

الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي لاتهام ميرتس بعدم الفهم والتلويح بمعاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا العمليات العسكرية ضد إيران أو يشاركوا في تأمين مضيق هرمز.

ولم يكتفِ ترامب بالجانب العسكري، بل استهدف الاقتصاد الألماني والأوروبي بإعلانه نية رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة إلى 25% بدءاً من الأسبوع المقبل، مع تلميحات بسحب قوات إضافية من إيطاليا وإسبانيا لنفس الأسباب.

وفي سياق الردود الداخلية، أدان أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس القرار، حيث وصفت السيناتور جين شاهين الخطوة بأنها تخريب للمصالح الأمنية بناءً على "ضغائن تافهة".

بينما حذر السيناتور جاك ريد من أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي يمثل "هدية مجانية لفلاديمير بوتين" في ظل استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا.

من جانبه، شدد الاتحاد الأوروبي على أن الوجود الأمريكي في القارة يخدم مصالح واشنطن بقدر ما يخدم أمن أوروبا.

في وقت يواصل فيه ترامب الضغط على ميرتس للتركيز على ملف أوكرانيا بدلاً من التدخل في السياسات الأمريكية تجاه إيران.