تداعيات اغتيال رجل دين بارز واستنفار أمني في "السيدة زينب" بدمشق
أربيل (كوردستان24)- وسط أجواء من التوتر والحذر، انطلقت في منطقة السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق مراسم عزاء السيد فرحان حسن المنصور، عضو "الهيئة العلمائية" في المنطقة، والذي فارق الحياة يوم أمس إثر عملية اغتيال استهدفته بعبوة ناسفة زُرعت في سيارته بالقرب من فندق "سفير الزهراء".
وشهد مجلس العزاء توافداً واسعاً من الأهالي والشخصيات الدينية والمحلية، في مشهد يعكس حجم الصدمة التي خلفها الانفجار، خاصة وأنه وقع في أحد أكثر أحياء المنطقة حيوية واكتظاظاً.
رسائل أمنية ومخاوف من التصعيد
ويأتي هذا الاستهداف في سياق أمني بالغ الحساسية، كونه يطال واحدة من أبرز الشخصيات التابعة للمكون الشيعي في سوريا. وتكمن خطورة هذه الحادثة، بحسب مراقبين، في تداعياتها المحتملة على حالة الاستقرار المحلي داخل المنطقة.
ويرى المراقبون أن توقيت ومكان الاستهداف يحملان دلالات واضحة تشير إلى محاولات لخلط الأوراق، والتأثير على حالة الهدوء النسبي، وتصعيد التوترات الأمنية، مستغلين في ذلك المكانة الاجتماعية والدينية المرموقة التي كان يشغلها "المنصور" في أوساط مجتمعه.
إدانات ودعوات لدرء الفتنة
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة للحادثة، تحدث عدد من رجال الدين لـ "كوردستان 24" محذرين من أهداف العملية. وقال الشيخ أكرم مصطفى: "إن هذا الاستهداف الجبان لا يمس شخصاً بعينه فحسب، بل يهدف إلى ضرب الاستقرار المجتمعي في منطقة السيدة زينب، ومحاولة بائسة لزرع بذور الفتنة في توقيت دقيق".
من جانبه، أكد الشيخ حيدر كرابيج على ضرورة التكاتف، قائلاً: "الفقيد كان له ثقل ديني واجتماعي كبير، والغاية من وراء اغتياله هي إرباك المشهد الأمني، لكننا نعول على وعي الأهالي وثقتهم بالجهات المختصة لتفويت الفرصة على من يريد العبث بأمن المنطقة".
استنفار وتحقيقات مكثفة
ميدانياً، سارعت قوى الأمن الداخلي والجهات المختصة إلى تطويق موقع التفجير بالكامل، وباشرت فرق الأدلة الجنائية بجمع الخيوط الأولية وتفريغ محتويات كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان لتحديد هوية المنفذين.
وإلى جانب سير التحقيقات، رفعت الأجهزة الأمنية السورية من مستوى استنفارها، حيث عززت تواجدها في المداخل الرئيسية لمنطقة السيدة زينب، ونشرت دوريات إضافية بالقرب من مكان إقامة مجلس العزاء. وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية المشددة الرامية إلى منع حدوث أي خروقات أمنية جديدة، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية.
تقرير : أنور عبداللطيف - كوردستان 24 - دمشق