نعيم قاسم يندد بـ "العدوان المستمر" ويرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل
أربيل (كوردستان24)- ندّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم الإثنين، باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، معلناً في الوقت ذاته رفض الحزب القاطع لخيار "التفاوض المباشر" مع الدولة العبرية، معتبراً إياه "تنازلاً مجانياً بلا ثمار".
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعقب محادثات مباشرة في واشنطن، لا تزال إسرائيل تواصل شنّ غاراتها الجوية التي أوقعت قتلى وجرحى، لاسيما في جنوب لبنان. ويمنع الجيش الإسرائيلي سكان عشرات البلدات الحدودية من العودة إلى ديارهم، مواصلاً عمليات التدمير الممنهج وإصدار إنذارات إخلاء جديدة للمدنيين قبل قصف بلداتهم.
وفي بيان مكتوب بثّته قناة "المنار"، أكد قاسم أنه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر"، مشدداً على أن لبنان هو الطرف المعتدى عليه ويحتاج إلى ضمانات حقيقية لأمنه وسيادته.
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن الحل لا يمكن أن يقوم على "هندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلد ضعيف وتحت الوصاية"، أو عبر "دبلوماسية مكبلة" بوقع الضربات. وأكد انحياز الحزب لـ "دبلوماسية التفاوض غير المباشر" التي تهدف لإيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق، محذراً من أن التفاوض المباشر يمثل طعنة في ظهر "المقاومة وأهلها الذين يقدمون أداءً أسطورياً".
في المقابل، يبرز انقسام سياسي وطائفي حاد في الداخل اللبناني؛ إذ يمضي الرئيس جوزاف عون في خيار التفاوض المباشر لإنهاء الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار/مارس، وهو ما يرفضه حزب الله جملة وتفصيلاً، معتبراً إياه "استسلاماً" وغير ملزم بنتائجه.
وكانت السفارة الأميركية قد حثّت الأسبوع الماضي الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على عقد لقاء مباشر، معتبرة أنه يمنح لبنان فرصة للحصول على "ضمانات ملموسة" بشأن سيادته الكاملة وسلامة أراضيه.
وتأتي هذه التوترات في ظل جدل حول نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، والذي يمنح إسرائيل حق اتخاذ "كافة التدابير الضرورية" للدفاع عن نفسها ومواجهة أي هجمات وشيكة من حزب الله. ويلقى هذا البند رفضاً قاطعاً من الحزب الذي يتهم الحكومة بعدم عرض النص عليها ويطالبها بتوضيحات رسمية.
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته متهماً حزب الله بخرق الاتفاق، في حين تشير التقديرات الرسمية إلى أن الحرب أسفرت منذ اندلاعها عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح ما يزيد عن مليون آخرين.