الشركات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية تشترط "ضمانات أمنية" للعودة إلى العراق

أربيل (كوردستان24)- تواجه مساعي استعادة النشاط الدولي في العراق تحديات كبيرة، حيث ترهن الشركات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية عودتها إلى البلاد بالحصول على ضمانات أمنية ملموسة. وتأتي هذه المطالب بعد موجة من الانسحابات التي شهدتها الفترة الماضية جراء الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة على مقار تلك البعثات والشركات.

وفي هذا الصدد، أكد المراقب السياسي، أنور الموسوي، في تصريح لـ "كوردستان 24"، أن رحيل الشركات العالمية والبعثات الدبلوماسية ألقى بظلال سلبية ثقيلة على علاقات العراق الخارجية. وأوضح الموسوي أن هذا الوضع يتسبب بأضرار جسيمة للدخل القومي واقتصاد البلاد، مشدداً على ضرورة قيام الحكومة العراقية بفتح قنوات اتصال مباشرة مع هذه الأطراف لتقديم الضمانات اللازمة وتحفيزها على العودة.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي، جلال لامي، إلى أن عودة البعثات الدبلوماسية تمثل "الضوء الأخضر" لعودة الشركات الأجنبية. وأوضح لامي أن استئناف هذه الشركات لنشاطها سيعطي دفعة قوية لقطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع النفط، والمصارف، ومشاريع المجمعات السكنية، مما يساهم في دفع عجلة التنمية.

وعلى صعيد الآراء الشعبية، لفت المواطن مصطفى النعيمي إلى أن البيئة الاستثمارية الناجحة لا يمكن أن تتحقق دون توفر عنصري الأمن والاستقرار. وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة في إعادة بناء الثقة لدى المستثمرين الأجانب وتوفير حماية حقيقية لمصالحهم.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى فترة التصعيد الأمني الأخير (التي استمرت نحو 40 يوماً)، حيث تعرضت السفارات والمراكز الدبلوماسية، لاسيما التابعة للولايات المتحدة ودول أخرى في بغداد، إلى هجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيرة من قبل فصائل مسلحة مدعومة من طهران. هذه التوترات الأمنية أجبرت عدداً كبيراً من الدبلوماسيين والشركات الأجنبية على تعليق أعمالهم ومغادرة الأراضي العراقية بشكل مؤقت أو نهائي.