الذهب يواصل المكاسب مع تراجع الدولار وتقدم المحادثات

أربيل (كوردستان24)- واصل الذهب اليوم الأربعاء مكاسبه بعد أن أشارت أمريكا إلى إحراز تقدم نحو اتفاق نهائي مع إيران، ما خفف الضغوط التضخمية ودفع الدولار إلى التراجع.

ارتفع المعدن النفيس إلى 4590 دولارا للأونصة، بعد صعوده 0.8% أمس الثلاثاء. وتراجع مؤشر الدولار 0.2%، ما جعل الذهب أقل تكلفة للعديد من المشترين، كما صعدت الفضة 1.3% إلى 73.79 دولار.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "إنه تم إحراز تقدم كبير مع إيران، وإنه سيوقف مؤقتا الجهد الذي تقوده بلاده لمساعدة السفن العالقة على مغادرة مضيق هرمز، لمعرفة ما إذا كان يمكن استكمال الاتفاق".

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن الهدنة لا تزال قائمة، بينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن العمليات الهجومية انتهت، مع تحول بلاده إلى حماية الملاحة في المضيق، بدوره قال نظيره الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات تحرز تقدما.

ورغم تقليل أمريكا من احتمالات العودة إلى حرب نشطة، فإن تقارير عن تعرض سفينة شحن لمقذوف مجهول بعد يوم من اشتباكات في مضيق هرمز، تشير إلى استمرار التوترات بشكل كامن.

مع بقاء المسار نحو اتفاق يعيد فتح المضيق غير واضح، يظل الذهب تحت ضغط على المدى القريب مع ارتفاع المخاوف التضخمية التي تعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، ما يضغط عادة على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

يزيد متداولو السندات رهاناتهم على أن الخطوة التالية للمركزي الأمريكي قد تكون رفعا للفائدة بدلا من خفضها. وقد تراجع الذهب بأكثر من 12% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.

تتزايد التوقعات برفع الفائدة قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي قد يُظهر استقرار أوضاع سوق العمل، ما يسمح لمخاطر التضخم بأن تتصدر مخاوف المستثمرين.

قالت رئيسة الأبحاث واستراتيجية المعادن لدى شركة "إم كيه إس بامب" نيكي شيلز "إن المعادن الثمينة تدخل فصل الصيف مع "مفارقة هيكلية في التمركز الاستثماري"، إذ لا تزال القيمة الاسمية للأموال المستثمرة في الذهب مرتفعة، لكن التمركز من حيث العقود والكميات يظل منخفضاً.

شيلز أضافت "الأساس الصعودي على المدى المتوسط المرتبط بتآكل قيمة العملات، وتفكك سلاسل الإمداد، واضطراب النظام النقدي، لا يزال قائماً، لكن المسار قصير الأجل نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة يتطلب دخول رؤوس أموال مؤسسية عامة لسد فجوة ناتجة عن العوامل الموسمية وإرهاق المستثمرين الأفراد".