تقارب أمريكي إيراني حول "مذكرة تفاهم" من صفحة واحدة لإنهاء الحرب

أربيل (كوردستان24)- أفاد مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة بأن البيت الأبيض يقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن "مذكرة تفاهم" من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب الحالية ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

الملامح العامة للاتفاق

تتوقع الولايات المتحدة تلقي ردود إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ 48 ساعة القادمة. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، أكدت المصادر أن الطرفين باتا قاب قوسين أو أدنى من التوقيع، في أقرب نقطة تفاهم منذ اندلاع الحرب.

وتتضمن بنود المذكرة (المسودة) ما يلي:

- التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم.

- موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.

- رفع القيود المتبادلة حول حركة المرور في مضيق هرمز.

ومع ذلك، تظل العديد من هذه البنود مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية العودة إلى الحرب أو البقاء في حالة من "الجمود الممتد" حيث تتوقف الحرب الميدانية دون حل القضايا الجوهرية.

كواليس التفاوض ودور ترامب

وفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن قرار الرئيس دونالد ترامب الأخير بالتراجع عن عملية عسكرية كان قد أعلن عنها في مضيق هرمز، وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش، جاء بناءً على التقدم المحرز في هذه المحادثات.

وتجري المفاوضات حول المذكرة المكونة من 14 نقطة عبر مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين بشكل مباشر وعبر وسطاء.

تفاصيل "فترة الـ 30 يوماً"

تنص المذكرة في شكلها الحالي على إعلان إنهاء الحرب في المنطقة، وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً للوصول إلى اتفاق تفصيلي يتضمن:

- فتح مضيق هرمز بشكل دائم.

- تقييد برنامج إيران النووي.

- الرفع الشامل للعقوبات الأمريكية.

ومن المقترح أن تُعقد هذه المفاوضات في "إسلام آباد" أو "جنيف". وخلال هذه الفترة، سيتم رفع الحصار البحري الأمريكي والقيود الإيرانية على الشحن تدريجياً، مع احتفاظ واشنطن بالحق في إعادة الحصار أو استئناف العمل العسكري في حال فشل المفاوضات.

الملف النووي: نقاط الخلاف والاتفاق

تعد مدة "تجميد التخصيب" نقطة نقاش حيوية؛ حيث تطالب واشنطن بـ 20 عاماً بينما تقترح إيران 5 سنوات، فيما يدور التفاوض الحالي حول مدة تتراوح بين 12 إلى 15 عاماً. وبعد انقضاء هذه المدة، سيُسمح لإيران بالتخصيب بمستوى منخفض (3.67%).

وتشمل الالتزامات الإيرانية في المذكرة أيضاً:

- التعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأنشطة "عسكرة".

- مناقشة بند يقضي بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.

- الالتزام بنظام تفتيش معزز، يشمل "تفتيشاً مفاجئاً" من قبل مفتشي الأمم المتحدة.

- مفاجأة المفاوضات: كشفت مصادر أن إيران قد توافق على "نقل اليورانيوم عالي التخصيب" إلى خارج البلاد (وربما إلى الولايات المتحدة)، وهو مطلب أمريكي رئيسي كانت طهران ترفضه سابقاً.

شكوك وتفاؤل حذر

رغم التقدم، يسود الحذر داخل البيت الأبيض بسبب انقسام القيادة الإيرانية وصعوبة بناء إجماع بين الفصائل المختلفة هناك. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية ماركو روبيو: "لا يجب أن يكون لدينا اتفاق مكتوب بالكامل في يوم واحد، فالأمر معقد وتقني للغاية، لكننا بحاجة إلى حل دبلوماسي واضح بشأن المواضيع والتنازلات". ومع ذلك، أبدى روبيو شكوكه تجاه بعض القادة الإيرانيين، واصفاً إياهم بعبارات حادة تعكس عدم الثقة في جديتهم لإتمام الصفقة.

المصدر: اکسیوس