"فايننشال تايمز": قرار ترامب بوقف نشر صواريخ "توماهوك" يترك دفاعات أوروبا مكشوفة
أربيل (كوردستان 24)- كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها، أن القرار الجديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف نشر صواريخ "توماهوك" و"دارك إيغل" في الأراضي الألمانية، قد خلق نقطة ضعف في نظام الدفاع الأوروبي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه روسيا في زيادة ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى.
وأعرب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن قلق بلاده العميق، مشيراً إلى أن قرار ترامب (رغم أنه ليس نهائياً بعد) سيكون كارثياً وضاراً.
وقال: "هذا القرار سيؤدي إلى توسيع الفجوة في القدرات الدفاعية الأوروبية بشكل أكبر".
ويؤكد الخبراء العسكريون أن امتلاك قدرة "الضربة الدقيقة العميقة" (بمدى يتراوح بين 2000 إلى 3000 كيلومتر) تهدف لثلاث غايات: تهديد البنية التحتية الاستراتيجية للعدو لردع الهجوم، والرد على الاعتداءات دون اللجوء إلى الحرب النووية أو الشاملة، واستهداف وتدمير القواعد الجوية والصاروخية في عمق أراضي العدو.
وفي الوقت الذي تمتلك فيه روسيا صواريخ مثل "كينجال" و"9M729" التي يمكنها ضرب مدن لندن وباريس وروما من منطقة كالينينغراد، تعيش أوروبا في حالة ضعف.
فألمانيا وإسبانيا تمتلكان فقط صواريخ "توروس" بمدى 500 كيلومتر، كما تمتلك فرنسا وبريطانيا صواريخ "ستورم شادو" بنفس المدى. ورغم أن بريطانيا تمتلك صواريخ توماهوك تُطلق من الغواصات، إلا أن أي دولة أوروبية لا تملك النسخة البرية من هذه الصواريخ لتعويض الصواريخ الأمريكية.
ولسد هذه الفجوة، بدأت كل من ألمانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا وبريطانيا والسويد برنامجاً مشتركاً باسم "إيلسا" (ELSA) لتطوير صواريخ محلية بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر، لكن هذا المشروع لن يكون جاهزاً حتى ثلاثينيات القرن الحالي.
وكحل سريع، أشار وزير الدفاع الألماني إلى أنهم سيستفيدون من "تجربة أوكرانيا"؛ حيث تمكنت كييف من تطوير صاروخ "فلامينغو" بمدى يصل لـ 3000 كيلومتر، والذي استهدف الأسبوع الماضي هدفاً عسكرياً روسياً على بعد 1500 كيلومتر.
تقف أوروبا الآن أمام اختبار تاريخي؛ فإما أن تعتمد بالكامل على صناعتها العسكرية المحلية، أو تظل تحت ظلال التهديدات الصاروخية لموسكو وقرارات واشنطن غير المتوقعة.