بغداد.. بدء محاكمة "جلاد نقرة السلمان" بحضور المئات من ذوي ضحايا الأنفال

أربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل "كوردستان 24" في بغداد، ديلان بارزان، بأنه من المقرر أن تبدأ اليوم الخميس، 7 أيار 2026، في تمام الساعة التاسعة صباحاً، محاكمة المدعو "عجاج حردان أحمد التكريتي" أمام محكمة الرصافة في العاصمة الاتحادية بغداد.

ويُعرف التكريتي بلقب "جلاد نقرة السلمان" نظراً للجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحق السجناء في سجن "نقرة السلمان" الصحراوي إبان عمليات الأنفال السيئة الصيت.

ومن المقرر أن يحضر جلسة المحاكمة 221 شخصاً من ذوي ضحايا عمليات الأنفال، لمتابعة سير الإجراءات القانونية ضد أحد أبرز المتورطين في تلك الحقبة.

وفي خطوة طال انتظارها لتحقيق العدالة لضحايا جرائم الإبادة الجماعية (الأنفال)، تقف مدينة بغداد على موعد مع محاكمة أحد أبرز جلادي النظام السابق، المدعو "عجاج أحمد حردان"، الذي أذاق المعتقلين الكورد أبشع أنواع العذاب في سجن "نقرة سلمان" سيئ الصيت.

عجاج، الذي اعتُقل مؤخراً بعد عملية استخباراتية دقيقة، يواجه اليوم أكثر من 223 شكوى من ناجين وذوي ضحايا، بعد أن أدلى باعترافات مروعة حول سياسات التجويع والتعذيب الممنهج التي مارسها بحق الشيوخ والنساء والأطفال.

ويواجه "عجاج"، الذي كان يشغل منصباً عسكرياً قيادياً في سجن "نقرة السلمان" بمحافظة المثنى، اتهامات بالاشراف المباشر على عمليات تعذيب ممنهجة شملت؛ إبقاء السجناء لفترات طويلة تحت لهيب شمس الصحراء الحارقة، والقتل العمد، والدفن الجماعي، فضلاً عن اتهامات بالاعتداء الجنسي على السجينات الكورديات خلال عمليات الأنفال عام 1988.

كشف جهاز الأمن الوطني العراقي عن كواليس الإطاحة بالمتهم، مشيراً إلى أن العملية جاءت بعد جهد استخباري استمر لأكثر من ستة أشهر. 

ووفقاً للمعلومات، فإن عجاج -الذي ينتمي لعشيرة "ألبو ناصر"- فر إلى سوريا بعد سقوط النظام البائد عام 2003 واستقر في منطقة "جرمانا" بدمشق.

وتشير السجلات إلى أن اثنين من أبنائه الثلاثة انتميا لتنظيم القاعدة وقتلا خلال اشتباكات في منطقة الضلوعية بمحافظة صلاح الدين. وفي تموز/يوليو 2025، تمكنت مفارز الأمن الوطني في المثنى، بالتنسيق مع أمن صلاح الدين، من استدراج المتهم واعتقاله في محافظة صلاح الدين، لينهي بذلك رحلة هروب دامت قرابة 37 عاماً من العدالة.

وتشير المصادر القضائية إلى أن المتهم كان قد أدلى باعترافات أولية حول الجرائم المرتكبة في سجن "نقرة السلمان" ضد المواطنين الكورد، مما يعزز التوقعات بصدور حكم قضائي رادع بحقه في جلسة اليوم، ينهي عقوداً من الانتظار لعائلات آلاف المغيبين والضحايا.